أخنوش يتوعّد « الغشاشين » في إنتاج الحليب بإجراءات صارمة

89

حثّ وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، منتجي الحليب بالمغرب على مضاعفة جهودهم من أجل تقديم منتوج جيّد، موضحا أنّ تطوير إنتاج قطاع الحليب يحتاج إلى بذل جهود كبيرة خلال السنوات الخمس القادمة لتحقيق الأهداف المنشودة

وقال أخنوش في كلمة في حفل توقيع اتفاقية تهم ميثاق الجودة بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس: « قد لا يكون هناك غشاشون كثيرون في إنتاج الحليب، ولكن حُوتَة وَحْدَة كَاتْخَنّزْ شْواري، ولا بد الناس تدخل للطريق، واللّي بْغا يدخل للطريق يجب مساعدته وأن يتلقى ثمنا مناسبا عمّا يبيع من الحليب، واللّي بْغا يخرج على الطريق يمشي يْقَلّب على بْلاصَة أخرى »

ولم يفصح وزير الفلاحة والصيد البحري عن طبيعة الإجراءات التي ستُتخذ ضد « الغشاشين » في إنتاج الحليب، لكنّ أحمد بن التوهامي، المدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية، قال، في تصريح لهسبريس، إنّ الإجراءات الزجريّة قد تصل إلى حدود إغلاق وحدات إنتاج الحليب غير الملتزمة بمعايير الجودة المحدّدة

« مكتب السلامة الصحية، المسؤول عن الجودة، هو الذي سيشرف على المراقبة، ومن لم يلتزم بالمعايير سنوجّه له إنذارا في أجل ثلاثة شهور، في انتظار تحسين الجودة، واللّي ما بْغاشْ يْلْتازْم بالمعايير نَمْشيوْ نْسدّوهْ ليهْ »، يقول ابن التوهامي، مشيرا إلى أن مهنيي القطاع المنظمين اتفقوا على أن الثمن الذي سيبيع به الفلاح منتوجه من الحليب سيكون بناء على معايير الجودة

ويروم مخطط تطوير قطاع إنتاج الحليب الذي تشرف عليه وزارة الفلاحة والصيد البحري الانتقال من إنتاج مليارين و800 ألف لتر من الحليب، حاليا، إلى أربعة ملايير لتر. وسجّل إنتاج الحليب خلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفاعا بنسبة 40 بالمائة، بحسب المعلومات التي قدمها وزير الفلاحة والصيد البحري، مشيرا إلى أن قطاع الحليب يعتبر واحدا من القطاعات التي يراهن عليها مخطط المغرب الأخضر

وزير الفلاحة أوضح أن قطاع إنتاج الحليب يعاني من مشاكل، « ولكن هناك آفاقا واعدة، وهناك استثمارات جدّ مهمّة »، لافتا إلى أن وزارة الفلاحة ستقوم بإحصاء الفلاحين المشتغلين في قطاع إنتاج الحليب؛ حيث « سيحصلون على بطائق خاصة، كما سيتم ترقيم الأبقار »، وأضاف: « نريد أن تكون الأمور واضحة، وعلى هذا الأساس سيُبنى كلامنا مستقبلا مع الفلاحين في ما يتعلق بالحصول على الدعم »

وعرّج أخنوش على مردود الموسم الفلاحي قائلا: « السنة الفلاحية الحالية لم تكن سهلة، هادْشي اللّي قدّرْ الله؛ نتمنى أن تكون المردودية أحسن في المناطق المسقية، ولكن في المناطق غير المسقية هناك إشكالات »، لافتا إلى أن الحكومة ستعلن عن برنامج دعم الفلاحين، برعاية الملك، في الأسبوع القادم، مضيفا: « سنعمل على أن يكون التمويل ناجعا ويصل إلى جميع الفلاحين المعنيين »