!?إقتصاد صحة مجتمع… كيفية التعامل مع موجة البرد التي تجتاح مناطق كثيرة من المملكة

182

بسبب موجة البرد التي أعلنت عنها مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، تشهد جل المدن المغربية، إستمرارا في إنخفاض درجات الحرارة وصلت ما بين ناقص ثلاث وصفر فوق المرتفعات جراء التأثر بالكتلة الهوائية الباردة القادمة من المحيط الأطلسي

معاناة تتجدد في هذه الفترة من السنة، إذ لا مشكلة أمام الناس هذه الأيام سوى كيفية التعامل مع موجة البرد التي تجتاح مناطق كثيرة من المملكة، والتي يعاني بسببها غالبية الناس من مشاكل صحية … وخصوصا الأطفال في الصباح الباكر والساعة الإضافية أثناء ذهابهم إلى المدرسة ونخض بالذكر سكان المناطق الجبلية فهم الأكثر تضررا خلال هذه الفترة مع صعوبة الوصول بسبب الطرق الصعبة ووعورة المسالك الجبيلة، ولاننسى كذلك معاناة إرتفاع أسعار المواد الإستهلاكية، بسبب إنقطاع الطرق خلال سقوط الثلوج، بالإضافة إلى إرتفاع أسعار الحطب الذي يصل في هذه الفترة من السنة إلى 1500 درهم للطن الواحد. ناهيك عن مشكل التمدرس, فأطفال هذه المناطق ينقطعون عن الدراسة بفعل البنية التحتية المهترئة، فمعظم المؤسسات تفتقد لوسائل الوقاية من البرد، مايخلف أثارا سلبية على صحة التلاميذ

أما حال المدن الكبرى فهناك من يبيتون في العراء، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، على الرغم من الأجواء الباردة فمعانات هذه الفئة الهشة، أمام غياب المجتمع المدني والقطاع الوصي تبقى عرضة للعديد من التراكمات والمعانات

ومع تأخر نزول أمطار الخير فالفلاحة أيضا تتضرر بفعل موجة البرد، التي نتجت عنها خسائر في المنتوجات الفلاحية بسبب الجريحة فالفلاح  الصغير  يعاني من موجة البرد، على أمل نزول الأمطار في الأيام المقبلة لإنقاد ما تبقى من فلاحتهم

ومن جهتها تقوم الجهات المسؤولة في هذه الفترة من السنة، بتفعيل المخطط الوطني الشامل الذي دأبت عليه وزارة الداخلية سنويا منذ سنة 2009، والذي يهدف إلى الحد من تداعيات موجة البرد، والتخفيف من أثارها على السكان المتضررين. كما تعمل المديرية الجهوية للصحة على تقديم المساعدات الضرورية، عبر مخطط جهوي بتنسيق مع مندوبيات الأقاليم، وتستهدف هذه المساعدات المناطق القروية، التي تعرف إنخفاضا في درجة الحرارة، لضمان الإستجابة الملائمة للحاجيات الصحية، وتقريب الخدمات الأساسية والأدوية اللازمة للساكنة. بالإضافة إلى توفير فرق طبية، متخصصة في الطب الإستعجالي والتدخل السريع، وإرسال قوافل طبية متعددة الإختصاص للمناطق النائية، بالإضافة إلى وحدات متنقلة بجميع المراكز الصحية. و مؤسسة محمد الخامس للتضامن هي الأخرى، تقوم بتوزيع المساعدات تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لمساعدة السكان من أجل مواجهة موجة البرد والتخفيف من أثارها …في حين تظل مثل هذه الإجراءت الموسمية كبداية لبوادر أخرى وجب علينا إتخاد قرارت حاسمة فيها والوقوف على بعض النقاط لضمان عيش كريم وضمان حق المواطن البسيط

عيار فاطمة الزهراء