اعتماد مجموعة من التدابير لدعم قطاع السينما

175

سيتم اتخاد مجموعة من التدابير لفائدة قطاع السينما لاحتواء تبعات وآثار الأزمة الكبيرة التي يعرفها هذا القطاع الذي لا يشكل جزءا من الصناعة الثقافية فقط، بل هو منظومة متكاملة تشمل عدة مهن ترتبط بها ويعتمد دخلها على قطاع السينما (الموسيقى، المسرح، التأليف).

وتعتبر قاعات السينما بالخصوص ملكا عموميا يتعين المحافظة عليه، عبر إعادة تهيئتها وصيانتها، لأنها تكون الحلقة الأساسية في الصناعة السينماتوغرافية، وقد تراجعت مداخيلها بشكل كبير بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة « كوفيد 19 » (الإشهار، كراء القاعات، اقتناء التذاكر، معروضات البيع).

وبغض النظر عن النموذج الاقتصادي لقاعات السينما، تقليدية كانت أو في إطار شبكة، فإنها تعتبر وسيطا ثقافيا مهما للمساهمة في تحقيق العدالة المجالية، والحفاظ على منفذ تجاري مشروع للإنتاج السينمائي الوطني، حتى تجد الأفلام المغربية طريقها إلى الجمهور المغربي.

واعتبارا لكل ذلك، أدى المركز السينمائي المغربي خلال الفترة الممتدة ما بين شهري أبريل ويونيو 2020، ما يزيد عن 6,5 مليون درهم، استفاد منها على الخصوص 11 مشروعا وطنيا للإنتاج السينمائي، خصص 450 ألف درهم منها لرقمنة قاعة سينمائية بطنجة.

كما تم تخصيص مبلغ مليوني درهم إضافين من طرف وزارة الثقافة والشباب والرياضة لتغطية النفقات الملتزم بها من طرف المهرجانات والتظاهرات السينمائية التي كان مقررا تنظيمها ما بين مارس ويونيو 2020، والتي تم إلغاؤها بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا، فهذه المهرجانات كانت تشكل مصدر دخل للقاعات السينمائية وتلعب دورا أساسيا في الحفاظ على السينما المتخصصة (الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة) ورافعة أساسية لنشر الثقافة السينمائية.

ومن جانب آخر، ستتخذ وزارة الثقافة والشباب والرياضة تدبيرين لإعطاء نفس جديد للقطاعات السينمائية :

1- تحمل بعض المصاريف الثابتة الملتزم بها من طرف القاعات السينمائية لفترة 4 أشهر الممتدة من مارس إلى يونيو 2020، والتي لم يتم تحصيلها بسبب الأزمة الصحية « كوفيد 19 ».

2- تخصيص منحة استثنائية لأصحاب القاعات من أجل إعادة فتح القاعات السينمنائية تعادل شهرا من رقم المعاملات لمواكبة استئناف النشاط، شريطة احترام التدابير الصحية والالتزام بفتح القاعات لمدة 18 شهرا على الأقل، وسيتم تحويل 50 في المائة من هذه المنحة عند توقيع الاتفاقية المبرمة بين الأطراف المعنية، وأداء النصف الآخر ثلاثة أشهر بعد استئناف النشاط.

ولأجرأة وضمان فعالية هاذين التدبيرين تمت تعبئة مبلغ توقعي قدره 10 ملايين درهم.

إطلاق حملة تواصلية لإخبار المواطنين وتحسيسهم حول استئناف أنشطة القاعات السينمائية، وكذا الترويج للسينما الوطنية، حتى تتمكن القاعات السينمائية من الاستعداد لاستئناف نشاطها حسب الجدولة الزمنية التي ستحددها السلطات المختصة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الثقافة والشباب والرياضة، نشرت دليلا عمليا حول التدابير الوقائية والاحترازية، وأن المركز السينمائي المغربي وضع على الخط دليلا حول إجراءات السلامة الصحية خاصة بالإنتاج السينمائي السمعي البصري.

هذه التدابير الاستعجالية تشمل فقط الجانب الظرفي للأزمة، إذ يتم حاليا تدارس إصلاحات على المديين المتوسط والبعيد لمعالجة الأبعاد الهيكلية للصعوبات التي يعرفها القطاع، وذلك باستحضار وتوظيف امكانية التعاضد والتقاطع والتفاعل مع المجال السمعي البصري والتكنولوجيات الحديثة نظرا لأهمية مساهماتهما في النهوض بقطاع السينما.