التحديق في الهاتف أكثر من ساعتين يسبب جفاف العين

117

بسبب الثورة التكنولوجية الهائلة التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي شملت العديد من المجالات، من أهمها استخدام الأنترنت عبر الهواتف المحمولة وتعدد التطبيقات، ما جعل الكثيرين منا يقضون معظم وقتهم أمام شاشات الهواتف الذكية، مما يسبب لهم اجهاد العينين وأضرار أخرى.

الاستمرار في استخدام الهاتف الذكي يُعرض الانسان للكثير من المشاكل الصحية، وهذا ما أكدته العديد من الدراسات والأبحاث التي توصلت الى أن الهواتف الذكية تسبب المزيد من الأضرار الصحية أكثر مما كان مُعتقدا في السابق خاصة بالنسبة للعين.

مثله من الأجهزة الأخرى، فالهاتف المحمول له مجموعة من الأضرار على مستوى العين، بحيث اكتشف العلماء في جامعة « توليد » كيف يمكن للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية أن تؤدي الى تنكس البقعة الصفراء، وهي من أهم الأسباب الرئيسية لفقدان البصر في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد حذرت دراسة حديثة قُدمت في مؤتمر الجمعية الأمريكية لتَقدم العلوم في مدينة سياتل الأمريكية، من النظر لساعتين أو ما يزيد لشاشة الهاتف يوميا ومؤكدة أن ذلك قد يؤدي الى جفاف العين والاصابة بالصداع.

الدراسة التي نشرت صحيفة « ديلي ميل » البريطانية نتائجها، وجدت أن مشكلة اجهاد العين التي يعاني منها الموظفون تزداد سوءًا في حالة قضاء وقت أطول عن ساعتين في استخدام الهواتف الذكية.

الاصابة بجفاف العين تنجم عندما لا تتمكن العين من انتاج الدموع الكافية لترطيب العين، لتصاب بالجفاف والاحمرار والانتفاخ، وهي عادة ما ترتبط بكبار السن وليس الأطفال.

وغالبية العلماء يؤكدون على أنه عندما يتم التحديق بصورة مستمرة في شاشات الهواتف الذكية، لا تغلق الأعين بالقدر الكافي والواجب، وهو ما يعني تبخر السائل المغلف للعين بشكل أسرع لتزداد مخاطر الاصابة بجفاف العين.

الباحثون القائمون على هذه الدراسة، قاموا بتجربة شملت 65 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، ووجدوا أن  54٪ منهم يعانون من مشاكل متعلقة بطول النظر الى الشاشات، منها جفاف العين أو الصداع.

ووفقا لصحيفة « ديلي ميل »، فان باحثين من جامعة أستون في برمنغهام البريطانية قد سبق وحذروا في سنة 2018 من انتشار جفاف العيون بين الأطفال، ورجحوا أن ذلك يرجع الى نظر الأطفال لفترات طويلة في الشاشات الالكترونية، ومن ثم لا تغمض العيون ويحدث لها جفاف.

ومن جهتها نصحت المؤلفة الرئيسية لهذه الدراسة « ماديسون فريزر » الذين لا يستطيعون الابتعاد عن شاشات الأجهزة الالكترونية لفترات طويلة بأن يبتعدوا عنها لدقائق كل ساعة، أو يجعلوها بعيدة عن أعينهم بشكل كبير، أو لا يستخدمون خاصية سطوع الشاشة.