التغيرات التي تحدث للجسم أثناء الصيام

35

مما لا شك فيه أن للصوم تأثير على الصائم من الناحية الجسمانية، بحيث يمسك الإنسان في رمضان عن الأكل والشرب لمدة 30 يوما من مطلع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا يجعلنا نتساءل عن ما يحدث في جسمنا أثناء الصيام؟

خلال شهر رمضان يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب، ما بين 13إلى 18 ساعة خلال اليوم، الشيء الذي يشعره بالجوع ما يؤدي إلى الإحساس بنقص في الطاقة التي يحتاجها الجسم، لكي يتمكن من مواصلة نشاطه اليومي كالمعتاد. مع الأيام الأولى من الصوم، ينخفض مستوى الكولسترول في الدم، إلا أنه سرعان ما يعود مع الوقت إلى مستواه الطبيعي (ما قبل الصيام). كما أنه خلال ساعات الصيام، ينخفض مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلى إنخفاض مستوى الأنسولين » الشيء الذي ينجم عنه إفراز هرمون  » الكلوكاجون » الذي يقسم الكلوجين  » السكر الذي يكون متوفرا في الكبد », من أجل تحويله إلى الطاقة بدلا من الجلوكوز « سكر الطعام ». ونتيجة للصوم وإتباع نظام غذائي سليم خلال رمضان، ينخفض وزن الإنسان بشكل عام، إلا أنه أثناء المبالغة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، يزداد وزن الإنسان بشكل مفرط

أما فيما يخص تأثير الصوم على الدهنيات، فالأمر يقتصر على نوع من الأطعمة التي يتناولها الإنسان الصائم طيلة الشهر الفضيل، فعندما يتم الإقبال على الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات وإستهلاكها بشكل مفرط، تزداد نسبتها بشكل ملحوظ في جسم الإنسان. كما أثبتت العديد من الدراسات والأبحاث، أن كمية الحرارة الأساسية التي يحتاجها جسم الإنسان أثناء الراحة، تنخفض ب 1% كل يوم أثناء الصيام حتى تصل إلى 75% من قيمتها العادية، أي أن قيمة الطاقة التي يحتاجها الإنسان الصائم هي أقل من تلك التي يحتاج إليها في أيامه العادية

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الطاقة تختلف من شخص لأخر، ومن وضع صحي لأخر، خاصة في حالات المرض

وفي الأخير نُذَّكر أن للصوم مخاطر على غرار فوائده الكثيرة، لذلك في حالة الإصابة بالتعب الشديد أو الإرهاق أو أية أعراض جانبية تثير الشك يجب إستشارة الطبيب، كذلك الشأن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأمراض العضوية. هذا بالإضافة إلى إتباع نصائح غذائية ملائمة لصحة الجسم

 

عيار فاطمة الزهراء