الجرثومة الحلزونية… البكتيريا الأكثر شيوعا

46


تفرز المعدة أنزيمات هاضمة لهضم الطعام واستخلاص الفائدة منه، وقد كان العلماء يظنون أنه وبسبب هذه الأنزيمات ووسط المعدة الحمضي لا يمكن أن تعيش أي من الكائنات الحية فيها،

إلا أنه ومع تطور العلم والأجهزة الطبية ودقتها، فقد تم التعرف على نوع من البكتيريا لها القدرة على العيش في المعدة، من خلال الاختباء تحت الغشاء المخاطي المبطن لها من الداخل، وتسمى بالميكروب الحلزوني أو الجرثومة الحلزونية Helicobacter Pylori، واحد من أكثر المشاكل الصحية انتشارا.


هي بكتيريا ذات شكل حلزوني، تصيب ما يزيد عن 30% من سكان العالم، وفي بعض البلدان تصيب أكثر من 50% من السكان، تعيش وتتكاثر في الجدران المبطنة للمعدة حيث أن وجودها، يعد أحد مسببات القرحة وليس العكس، وتتمثل خطورتها في مضاعفاتها التي تصل الى الاصابة بسرطان المعدة في بعض الأحيان.


وتنتقل هذه البكتيريا التي تعتبر واحدة من الالتهابات الأكثر شيوعا التي عرفتها البشرية، عم طريق الأطعمة أو المياه، والأواني غير النظيفة، أو الاتصال بلعاب الشخص المصاب أو مشاركة الأواني معه.


اما فيما يخص أعراضها، فمعظم المصابين بها لا تظهر لديهم أعراض أو حتى أعراض طفيفة، فقد يشعر المريض بألم خفيف أو حرقة في البطن، وقد تأتي وتذهب بشكل متكرر، لكن عندما تكون المعدة فارغة كالوقت بين الوجبات أو في منتصف الليل، عادة ما يشعر المريض بهذا الألم بشكل كبير، الا أن هناك علامات أخرى تظهر على الشخص، وتدل على أنه مصاب بجرثومة المعدة ك:
* الإنتفاخ
*التجشؤ
* عدم الشعور بالجوع
* الغثيان والتقيأ
* ألم في البطن
* حرقة في المعدة
وفي كثير من الأحيان تزول هذه الأعراض ببساطة.


وقبل وصف العلاج يقوم الاطباء بعملية تشخيص دقيقة عبر العديد من الطرق المهمة، أولها إختبار التنفس، اذ يعمل الأطباء على التأكد من تأثير الجرثومة في خلايا الدم من خلال انزيم خاص يعمل على تكسير مادة اليوريا، وتحويلها الى أمونيا وثاني أكسيد الكربون الذي يحتوي على مادة الكربون المشبع.
ثانيا، فحوصات الدم، من أجل التعرف على بعض أثار الجرثومة في الخلايا الدموية، اذ تعمل الجرثومة على اصابة الدم ببعض المظاهر التي تبقى لفترات طويلة حتى بعد القضاء عليها.


والى جانب هاتين الطريقتين، توجد طرق اخرى كتحليل واختبار البراز من خلال معرفة شكله وهيئته ولونه، بالاضافة الى الفحص الخاص بتنظير المعدة، أو ما يعرف بالمنظار من أجل التأكد من وجود الجرثومة من عدمها، وذلك من خلال ظهور بعض التقرحات والالتهابات وغيرها من الأمراض.


وبعد التشخيص، تأتي الخطوات العلاجية والوقائية للقضاء على هذه البكتيريا.
-الاهتمام بالبيئة النظيفة في المنزل وأماكن العمل، والحمامات العامة،…
– تجنب تناول الطعام غير المطهي جيدا، وعدم تناول الطعام الملوث المعرض للذباب والحشرات.
– تجنب تناول أي مياه ملوثة أو غير صالحة للشرب، باعتبارها من أهم المسببات لجرثومة المعدة.
– أخد بعض المضادات التي يصفها الطبيب المعالج من أجل تثبيط البروتون المسبب للجرثومة، بالاضافة الى بعض الأدوية التي تعمل بشكل رئيسي على مقاومة الجرثومة ومعالجة أمراض المعدة.