الجمعية المغربية للبحث والتكوين في الأنكولوجيا الطبية تطلق النشرة المغربية للأنكولوجيا من أجل إعداد الأخصائيين المغاربة لما بعد كوفيد-19

249

نشرت الجمعية المغربية للبحث والتكوين في الأنكولوجيا الطبية (AMFROM) النشرة المغربية للأنكولوجيا، وهي وثيقة من عدة أعداد والتي غطت القضايا التي تناولها المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للأنكولوجيا السريرية (ASCO) ونظمت ندوة عبر الإنترنت مع أطباء الأنكولوجيا في المغرب وإفريقيا من أجل تواصل أفضل حول الممارسات الجيدة والتحسيس بالحاجة إلى تكييف علاجاتهم بعد الحجر الصحي.

ووفقا للجمعية، فإن تأثير وباء كوفيد-19 الذي يضرب العالم في هذه الفترة، على الأمراض المزمنة بشكل عام، وعلى أمراض السرطان بشكل خاص يعد حقيقيا وملموسا، حيث تمثل العواقب متوسطة المدى تحديا كبيرا.

أما فيما يتعلق بممارسة طب الأورام، فقد أوصت الجمعيات العلمية الدولية الرئيسية بضرورة التكيف. وقد كانت الجمعية المغربية للبحث والتكوين في الأنكولوجيا الطبية (AMFROM) من أولى الهيئات في مجال علم الأورام التي أنشأت ونشرت وقامت بتعديل التوصيات الأولى لـ « كوفيد-19 و السرطان » التي تلائم السياق المغربي: تم إخراج الإصدار الأول في 16 مارس 2020 ، وتبعه تحديث خلال شهر ماي. وستتوفر إصدارات أخرى تبعاً لتطور المرض في المغرب.

كما تم تكييف التكوين المستمر، والذي يعتبر ضروريا ولا محيد عنه في المجال الطبي وبشكل خاص في علم الأورام، من خلال استبدال التواجد الفعلي بالافتراضي. ونتيجة لذلك، حلت الاجتماعات العلمية الإلكترونية الافتراضية محل المؤتمرات والندوات والموائد المستديرة … وذلك بنفس المنتوج العلمي.

في هذا السياق، تكيفت جمعية AMFROM لمواكبة المؤتمر الكبير لـ ASCO ومتابعته في الوقت الفعلي من خلال المنشورات الإلكترونية اليومية لـ « النشرة المغربية للأنكولوجيا « Bulletin Marocain de l’Oncologie » (BMO) تحت شعار « مؤتمر ASCO 2020 في الوقت الفعلي ».

وقد تم نشر هذه الملخصات التحليلية على موقع جمعية AMFROM بالإنترنت مع إرسالها بالبريد الإلكتروني إلى جميع المتخصصين في علاج السرطان الأعضاء بجمعية AMFROM. وقد تم أيضا إنتاج هذه الملخصات من خلال تكليف العديد من أطباء الأورام المتحمسين والمتخصصين في المجالات العلاجية الرئيسية الخمسة: سرطان الثدي، أمراض النساء، الصدر، الجهاز الهضمي والتناسلي.

وصرح البروفيسور حسن الريحاني، رئيس جمعية AMFROM: « على الرغم من السياق الصعب، كان المهم بالنسبة إلينا ضمان تغطية مؤتمر ASCO، من أجل إبقاء المتخصصين في السرطان على علم بجميع التطورات الحديثة في العلاجات، بواسطة النشرة المغربية للأنكولوجيا (BMO). وفعليا، تم مشاركة هذه النشرة يوميا مع جميع الأخصائيين من أجل مشاركة جميع الدراسات والأخبار المتعلقة بالسرطان في الوقت الحقيقي. كما تم تشكيل مجموعات عمل لإعداد هذه الوثائق من أجل تحويل هذه المبادرة إلى فوائد إيجابية لأطباء الأنكولوجيا في المغرب وأفريقيا ».

وتواصل عمل جمعية AMFROM أيضًا باختيار أفضل الدراسات، التي تكشف عن تغييرات حقيقية في الممارسات والتي تأخذ بعين الاعتبار تأثيرات وباء كوفيد-19 ، من أجل مشاركتها مع أطباء الأنكولوجيا والمعالجين بالأشعة.

هذا المؤتمر الافتراضي تبعته ندوة عبر الإنترنت، اختارت أفضل ما جاء بمؤتمر ASCO، وأدارها أطباء الأنكولوجيا الذين أجروا الملخصات اليومية. هذه المبادرة، التي رحب بها جميع المتخصصين في علم الأورام، كانت أكثر أهمية في سياق هذا الوباء.

إذا كان بالإمكان تكييف العلاجات والمؤشرات العلاجية لبعض المرضى وفقًا لحالتهم ومرحلة المرض، فإن وضعية الحجر الصحي تطلبت تعديلًا معينًا. في الواقع، كان من الضروري بالنسبة لبعض المرضى ، الذين ينتمون إلى الساكنة في وضعية هشة، أن يتكيفوا مع توصيات الجمعيات العلمية المغربية والدولية لتقليل مخاطر الإصابة.

وفي المغرب، واصلت مراكز محاربة داء السرطان علاج المرضى ورعايتهم، مع مراعاة هذه التوصيات. ومع ذلك، فقد رأوا نشاطهم ينخفض بشكل ملحوظ خلال فترة الحجر الصحي.

والتحدي الذي يواجهه اليوم أخصائيو السرطان هو القيام بكل ما هو ممكن بعد رفع الحجر الصحي، لتقليل التأثير السلبي للحجر، أي التأخير في التشخيص والعلاج.

وللاشارة فالجمعية المغربية للبحث والتكوين في الأنكولوجيا الطبية (AMFROM) هي جمعية توحَد مجتمع أطباء الأنكولوجيا على المستوى الوطني. من خلال مؤتمراتها الوطنية ونشر أدلة البروتوكولات، فإنها تمثل هيئة ذات خبرة وموثوقية، مع المساهمة في جهود المؤسسات الوطنية الأخرى لمكافحة السرطان وتحسين الممارسة السريرية في المغرب.