القطاع العقاري… بوادر أزمة خانقة قلق وخوف لدى المنعشين العقاريين

62
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-02-26 15:51:49Z | |

مازالت الأزمة الكارثية التي تعرض لها القطاع العقاري بالمغرب مستمرة للسنة الرابعة على التوالي، عقب تراجع أدائه العام سنة 2015، بنسبة مقلقة وصلت 3.7%، وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الخزينة العامة للمملكة، فإن قطاع العقار لم يظهر أي مؤشرات تدل على تجاوزه إثر حالة الركود التي يعيشها خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية

وتعود حالة الركود هذه، التي كانت سببا في خلق القلق وإنعدام الثقة لدى العاملين في القطاع، إلى كثرة العرض وقلة الطلب في ظل مؤشرات إقتصادية صعبة، تعرقل عمليات البيع والشراء خلال السنتين الأخيرتين، بالإضافة إلى أن سنة 2018 قد عرفت تراجعا في قيمة الضمانات المالية التي تقدمها الدولة لفائدة موظفي القطاع الخاص بنسبة قاربت 8%. كما أن التمويلات المصرفية العقارية قد عرفت تراجعا بنسبة 2.4% نهاية شهر نونبر المنصرم في مقابل إرتفاعها بنسبة 4% خلال نفس الفترة في العام الماضي، وفقا للمعطيات الرسمية التي أصدرتها السلطات الإقتصادية المغربية

وفي ظل هذه الإنتكاسة التي يعيشها القطاع، لا يسع المنعشين العقاريين سواء الشركات العملاقة المتخصصة في السكن الإقتصادي، أو المقاولات الصغرى (الطاشرونات)، إلا متابعة تراجع الطلب على مشاريعهم السكنية بشكل مقلق وأيديهم على قلوبهم، نظرا لكونهم صرفوا أموالا طائلة لبناء مشاريهم، إلا أن الأزمة تسببت في إنخفاض مبيعاتهم إلى مستويات غير متوقعة. ومن جهتها، تعترف الجمعية العامة للوكلاء العقاريين بوجود أزمة خانقة تعيق نمو القطاع، خاصة في ظل إستمرار تراجع حجم المبيعات من الشقق السكنية بجميع فئاتها الإقتصادية والمتوسطة والفاخرة. كما يسند خبراء في القطاع، هذا التراجع إلى مجموعة من العوامل التي لها علاقة بفقدان الثقة في جودة البناء، والتشطيبات النهائية، خاصة بالنسبة للسكن الإقتصادي، بالإضافة إلى إرتفاع الأسعار وعدم ملاءمتها مع القدرة الشرائية للزبائن

وفي خضم هذه الأزمة، هناك تصريحات مفادها أن الحكومة تعتزم تغيير نمط الدعم السكني، من خلال توفير دعم نقدي مباشر للراغبين في شراء شقق في برامج السكن الإجتماعي، بعدما دأبت على إتاحته عبر الإعفاءات الضريبية، وفق برنامج للدعم ينتهي العام المقبل

ويشار إلى أن قطاع العقار في المغرب قد دخل في فترة من الجمود، خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من السنة الماضية، وذلك بحسب ما جاء به البيان المشترك لكل من بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية