المطالبة برفع التعويضات العائلية تعود الى الواجهة

336

 تنتظر الحكومة الجديدة معركة كبرى سيكون الطرف الثاني فيها هو النقابات الأكثر تمثيلية ، أما سببها الأول و الرئيسي فهو الحوار الاجتماعي المنحصر  بالأساس في التعويضات العائلية، بعدما تم الحسم في الشق الأول من هذا الحوار المتعلق بنظام التقاعد عبر رفع معل مساهمات الموظفين( الاقتطاعات من أجورهم لفائدة صناديق التقاعد) إلى 11 في المائة نهاية شتنبر و 12 في المائة نهاية دجنبر على أن يبلغ 14 في المائة نهاية دجنبر2018.

 وقال مصدر موثوق إن الحوار الاجتماعي المتعلق بالرفع من التعويضات العائلية الخاصة بالأطفال إلى 300 درهم عوض 200 درهم للطفل، الذي دعت إليه الحكومة السنة الماضية، دون أن يلقى ترحيبا من طرف النقابات سيعود إلى واجهة الحوار الاجتماعي المرتقب بين الحكومة الجديدة التي يفترض فيها أن تتشكل في الأيام القليلة و بين النقابات الأكثر تمثيلية بالإضافة غلى الاتحاد العام للمقاولات المغربية المعروفة اختصارا بـ »الباطرونا » ، حيث ترى الباطرونا و النقابات المذكورة أن الرفع من التعويضات العائلية لفائدة الأطفال يجب ان يمر عبر الحوار الاجتماعي و ليس عبر المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

 و أمام دعوة  الحكومة إلى رفع التعويضات العائلية إلى 300 درهم عن كل طفل بالنسبة للأطفال الثلاثة الأولين، عبر برنامج للصندوق الوطني للضمان الجماعي، دون أن تتمكن من ذلك، و أمام ما تؤكده  الباطرونا بالخصوص على أن حصيص التعويضات العائلية من مساهمات المؤمن لهم  والمنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،يعيش على إيقاع فائض مالي و يموّل  التامين الإجباري على الصحة الذي لم يحقق أدنى فائض وبالتالي يستوجب  توقيف تمويله من طرف حصيص التعويضات العائلية، فإن معركة الحوار الاجتماعي حول هذا الملف بين الحكومة و النقابات و الباطرونا ستكون حامية .

وفي انتظار هذا الحوار قدم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ثلاث اقتراحات ، لما أسماه التعويضات العائلية . أول هذه الاقتراحات يتمثل في 300 درهم لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل و 50 درهم إلى باقي الأطفال إلى حدود 6 أطفال كإجمالي، الشيء الذي يوضح حاجة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غلاف نالي ل ايقب عن 206 مليار درهم و يخلق عجزا ماليا بداية من 2023 و بالتالي الرفع من معدل المساهمة و الانخراط بنسبة 0.16 في المائة لعودة التوازن بداية من 2026.

 أما السيناريو الثاني فيتمثل في  في رفع التعويضات العائلية إلى 300 درهم لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل و 100 درهم لباقي الأطفال في حدود حد أقصى لا يتجاوز ستة أطفال، لكن مع الحاجة إلى 2.7 مليار درهم، في الوقت الذي يدخل  فيه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عجزا ماليا بداية منذ 2022، مع رفع معدل المساهمات و الانخراطات للاجراء بمعدل 0.20 في المائة

السيناريو الثالث يرفع هو الآخر قيمة التعويضات العائلية إلى 300 درهم لكل طفل بالنسبة للأطفال الثلاثة الأوائل و200 درهم لباقي الأطفال مع دخول الصدوق الوطني للضمان الاجتماعي عجز مالي بقيمة 2.8 مليار درهم بداية من 2020  و رفع معدل مساهمات المنخرطين و المؤمن لهم بنسبة 030 في المائة.

 بلغة الأرقام ،في الوقت الراهن أن تسعة أجراء منخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أصل عشرة يستفيدون من تعويضات عائلية عن ثلاثة أطفال، في الوقت الذي بلغ فيه إجمالي التعويضات العائلية من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غلى 4.6 مليار درهم استفاد منها 1.13 مليون شخص.