المنظمة الديمقراطية للشغل ترصد تجاوزات واختلالات قطاع الاتصال وتنبه من تفاقم المخاطر

240

أكد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل في بيان له أنه يرصد تجاوزات واختلالات قطاع الاتصال، كما نهبه إلى خطورة تمادي المشرفين على تدبير المرافق الإدارية والموارد البشرية، في الاستخفاف بأدوار ومهام الشركاء الاجتماعيين، ومخاطر تفاقم الوضعية الوبائية التي تهدد الصحة والسلامة المهنية للعاملين (ات) بالقطاع، ويسجل إمعان الإدارة في استهداف مناضلات ومناضلي الأوديتي، ويدعو الوزير الوصي إلى التدخل العاجل لتقويم الاختلالات ورد الأمور إلى نصابها.

وأضاف البيان أن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، يتابع بقلق متزايد، ما بات يرشح عبر وسائل الإعلام، من تسلل الوباء إلى داخل العديد من المؤسسات العمومية و المرافق الإدارية والخدماتية، واختراقه لعدد من القطاعات الوزارية، من بينها ما تم تسجيله يوم الجمعة 07 غشت الجاري، من فزع وهلع كبيرين في أوساط الموظفات والموظفين بقطاع الاتصال، بوزارة الثقافة والشباب والرياضة، اثر إصابة إحدى مسؤولات القطاع بفيروس كوفيد-19.

إذ عمدت الإدارة المشرفة على القطاع، إلى إغلاق منافذ البناية الإدارية لقطاع الاتصال، في انتظار إجراء الفحوصات الضرورية، واحتجاز الموظفات والموظفين لما يفوق عشر ساعات، في غياب تام لأي مقاربة تواصلية لإدارة الأزمة، والعناية بالحالة النفسية المترتبة عنها، خصوصا بالنسبة للموظفات والموظفين الذين يعانون من متاعب صحية أخرى، أو الأمهات اللواتي تركن أبناءهن الصغار ليوم كامل بدون رعاية، ناهيك عن كون الإدارة المشرفة عن القطاع لم تكلف نفسها عناء التفكير في إخبار واطلاع عموم الموظفات والموظفين داخليا، عبر إصدار بلاغ توضح فيه ما يجري ويدور، وما هي التدابير والممارسات الجيدة التي ينبغي التحلي بها في هذه الحالة.

مضيفا أن هذه الإدارة نفسها « المشرفة » على القطاع، لم تراع أو تتفهم حتى أبسط الضروريات اليومية من مأكل ومشرب، لتوفر على الأقل « ساندويش » وقنينة ماء لكل من الموظفات والموظفين في ظل إقفال أبواب البناية.

كما جاء في ذات البيان، أن هذه الأزمة العارضة، بينت مدى تخبط الإدارة المعنية، وجهلها لأبسط معايير الممارسة الإدارية والتدبيرية السليمة للموارد والمرافق الإدارية، ناهيك عن عدم إدراكها بأن هناك تدابير إدارية وتواصلية استثنائية، كان من المفروض القيام بها في هذه الأزمة، تلافيا لأي نوع من التداعيات النفسية والأسرية والصحية أمام حالة الهلع والتوجس والرهاب في بعض الحالات.

وأعرب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل عن قلقه البالغ، لما عاناه ويعانيه، مسؤولو المنظمة الديمقراطية للشغل منذ سنوات بالقطاع، ولا يزالون، حيث بلغ استهداف حقوقهم المهنية المشروعة والمرعية بقانون الوظيفة العمومية، بغية التضييق الموصول على ممارسة مهامهم النقابية، والنيل من مكانة المنظمة الديمقراطية للشغل في ظل المصداقية والإشعاع والحضور المتزايد لها في الساحة النقابية الوطنية، فإنه يجدد التأكيد من باب التذكير، على مخرجات الملف المطلبي الذي تقدمت به المنظمة، منذ سنة 2018، للمسؤولين على القطاع، حين تلقينا وعودا بتنفيذ مجموعة من المطالب المشروعة المتفق عليها، والذي لم يسفر عن أي نتيجة تذكر إلى اليوم، باستثناء التسويفات والتماطلات والتلاعب به بين متاهات المصالح الإدارية للقطاع، بما ينم عن غياب حس المسؤولية، وعدم احترام الشركاء الاجتماعيين للإدارة، ونقض الالتزامات والعهود والمقررات المتوصل إليها خلال الحوار والاجتماعات المسؤولة والرسمية.

وبناء على كل ما ذكر، فإن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، إذ يستحضر النازلة الأخيرة المرتبطة بتسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، شاءت الألطاف الإلهية، وبفضل يقظة الموظفات والموظفين بالقطاع ويدعو وزير الثقافة والشباب والرياضة، الوصي على قطاع الاتصال، إلى إعطاء توجيهاته للإدارة المشرفة، بضرورة الالتزام بالتدابير والإجراءات الواجب اتخاذها في سياق قانون الطوارئ الصحية، حفاظا على صحة وسلامة الموارد البشرية بالقطاع حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه أمام استفحال الجائحة وتفاقم الوضعية الوبائية ومن أهم هذه الإجراءات:

•اعتماد عملية التناوب للموظفين (ات) بما يضمن عدم تجاوز نسبة 50 بالمائة من الطاقة الاستيعابية للمرافق الإدارية.

•العمل عن بعد بالنسبة للأنشطة التي يمكن مزاولتها عن بعد، لتقليص عدد الأشخاص في فضاء العمل واحترام الحد الأدنى الذي يعادل مساحة أربعة أمتار مربعة لكل موظف.

•توفير التسهيلات الضرورية للموظفين (ات) ذوي الأمراض المزمنة أو الاحتياجات الخاصة أو ضعف جهاز المناعة، والنساء الحوامل وأولياء أمور الأطفال.

•تخفيف عدد الركاب داخل حافلات نقل الموظفين(ات) واحترام مسافة متر واحد على الأقل بين كل راكبين.

وفي الأخير، يهيب المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بكل التنظيمات القطاعية، سواء بالمؤسسات العمومية أو القطاع الخاص، لمواصلة التعبئة والمتابعة الحثيثة لظروف عمل الشغيلة، ومدى احترام المسؤولين والمشغلين لمجمل القرارات والتوجيهات والتدابير الاحترازية والوقائية المعتمدة والجاري بها العمل، والرصد الدقيق لكل أشكال التجاوزات والإخلال بشروط السلامة الصحية للعاملين(ات) قصد كشفها للرأي العام والتصدي لها بحزم وبكل ما تقتضيه الظرفية الدقيقة التي تمر بها بلادنا، عبر اتخاذ كل المبادرات والأشكال النضالية الممكنة في إطار تثبيت مقتضيات دولة المؤسسات والقانون.