اليوم العالمي لمرضى التوحد

71

يحتفي العالم باليوم العالمي لمرضى التوحد للتوعية بهذا المرض والتحذير منه، وتقول منظمة الصحة العالمية إن التقديرات تشير إلى انتشار اضطرابات طيف التوحد بمتوسط قدره 62 طفلا لكل عشرة آلاف طفل في العالم، أي بواقع طفل واحد من بين كل 160 طفلا، وتمثل تلك التقديرات عدد الحالات في المتوسط، وتلفت إلى أن بعض الدراسات الحديثة تفيد بمعدلات انتشار أعلى بكثير من ذلك.ويعتبر هذا المرض، اضطراب في النمو العصبي الذي يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة، وله أساس وراثي قوي، على الرغم أن جينات التوحد معقدة ولا يتضح ما إذا كان يمكن تفسيره عن طريق الطفرات النادرة بالغة الأثر، أم عن طريق التفاعلات النادرة متعددة الجينات للمتغيرات الوراثية المشتركة. وأشارت دراسات التوائم إلى أن “الوراثة تصل إلى 0.6 في التوحد و0.9 في طيف التوحد، وإلى أن أشقاء المصابين بالتوحد أكثر عرضة 25 مرة للإصابة عن عامة السكان”. وعلاج هذا المرض يهدف للتخفيف من مظاهر العجز والسلوكيات المرتبطة به وتحسين نوعية الحياة والارتقاء بالاستقلال الوظيفي للأفراد المصابين بالتوحد، وبخاصة الأطفال، وعادة ما يهيأ العلاج حسب احتياجات كل طفل، لذا ينقسم العلاج إلى فئتين أساسيتين وهما: التدخلات التعليمية والإدارة الطبية، وكذلك يتم توفير برامج تدريبية ودعم للعائلات التي لديها أطفال يعانون من اضطرابات طيف التوحدوهناك العديد من العلاجات البديلة والتدخلات المتاحة، تفيد في علاج مرض التوحد بدءًا من الأنظمة الغذائية الاستبعادية حتى العلاج بالاستخلاب، لكن تفتقر بعض طرق العلاج إلى الدعم التجريبي في سياقات نوعية الحياة، لذا تركزت العديد من البرامج على معايير النجاح التي تفتقر بدورها إلى الصحة التنبؤية كما تفتقر إلى العلاقة بالعالم الحقيقي