تعويض شهري إلى غاية 30 يونيو ل 132 ألف مقاولة متضررة بالجائحة

903

كشف محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن مجموع موارد صندوق تدبير جائحة فيروس كورونا، الذي أحدث بتعليمات ملكية، بلغ لحدود ال 24 أبريل 2020، ما مجموعه 32 مليار درهم.

وأضاف خلال الجلسة التي خصصت لموضوع التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا، أن نفقات الصندوق بلغت 6 مليارات و200 مليون درهم، خصص منها مليارين لوزارة الصحة، لاقتناء المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية لمواجهة الجائحة، « مما مكن إلى حدود هذا التاريخ من اقتناء 460 سرير للإنعاش، و580 سرير استشفائي، و410 جهاز للتنفس ».

أما بالنسبة للأجراء المصرح بهم في القطاع المهيكل، قال الوزير إنه تم منحهم تعويضا شهريا بقيمة 2000 درهم خلال الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 يونيو 2020، مضيفا أنه ووفقا للأرقام التي تم تحصيلها إثر التصريحات التي أدلت بها المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن 132 ألف مقاولة من أصل 216 ألف المنخرطة في هذا الصندوق، أقرت بأنها تضررت بفعل هذه الجائحة، وصرحت بما يفوق 800 ألف أجير ومستخدم متوقف مؤقتا عن العمل، ومن المتوقع أن يصرف الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا حوالي ملياري درهم شهريا لهذه الفئة.

ووفقا للأرقام التي صرح بها بنشعبون، فإن الأسر التي تعمل في القطاع غير المهيكل والتي ستستفيد من دعم الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا وصل 4 ملايين و300 ألف أسرة، أما أرباب الأسر المتوفرين على بطاقة نظام المساعد الطبية « راميد »، والمتضررين من الجائحة بلغ عددهم حوالي حوالي 2 مليون و300 ألف أسرة، 38 في المائة منها موجودة بالعالم القروي، استفادوا من تعويضات تراوحت ما بين 800 و1200 درهم، وذلك حسب عدد أفراد الأسرة.

وفي ذات السياق، أوضح وزير الاقتصاد أنه تمت تعبئة 16 ألف نقطة للتوزيع بما فيها الشبابيك الأتوماتيكية،  لهذه الغاية، قائلا مؤكدا أن هذه العملية مكنت إلى غاية يوم الأحد 26 أبريل الجاري، من توزيع حوالي 80 في المائة من المساعدات المالية على الأسر المعنية في كل أنحاء المغرب بما في ذلك العالم القروي، ولا زالت العملية مستمرة لحد الآن ».

وبخصوص الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل التي لا تستفيد من خدمة راميد، والمتضررة من أزمة كورونا، والبالغ عددها حوالي 2 مليون أسرة، خصص لها تعويض بنفس المبالغ التي استفادت منها نظيرتها التي تتوفر على بطاقة راميد، مضيفا أنه تم الشروع في توزيع هذا الدعم، فعليا انطلاقا من يوم الخميس الماضي 23 أبريل 2020.

كما كشف بنشعبون أن طلبات تأجيل سداد القروض البنكية وتلك المتعلقة بقروض الإيجار بلغت 416 ألف طلب تهم 33 مليار درهم تمت معالجة وقبول 310 آلاف طلب منها، فيما تم رفض 5 بالمائة منها و لا تزال باقي الطلبات في طور الدراسة.

وفيما يخص القروض الإضافية المضمونة من طرف الدولة عبر ضمان أكسجين، والذي تم إحداثه لمساندة المقاولات التي لا يتعدى رقم معاملاتها 500 مليون درهم، فقد بلغت 9000 قرض بمبلغ إجمالي يفوق 3,7 مليار درهم، رفض منها 124، أي أقل من 1.5 بالمائة.

وأضاف أنه لتغطية الخصاصات الكبيرة بفعل الجائحة، لجأت الدولة الى استخدام مبلغ 3 ملايير دولار لخط الوقاية والسيولة لن يؤثر على مستوى الدين العام. و”هو ما يُعتبر سابقة في معاملات المغرب المالية مع صندوق النقد الدولي”. الذي يدخل في إطار الاتفاق المتعلق بخط الوقاية والسيولة، المبرم مع صندوق النقد الدولي في 2012، والذي تم تجديده للمرة الثالثة في شهر دجنبر من سنة 2018، قصد استخدامه كتأمين ضد الصدمات الشديدة، مثل التي يشهدها العالم اليوم.

وسيساعد هذا السحب على التخفيف من تأثيرات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، والحفاظ على احتياطات العملات الأجنبية في مستويات مريحة تمكن من تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وشركاء المغرب الثنائيين ومتعددي الأطراف في الاقتصاد الوطني.