تقرير « أمنستي » حول وضع حقوق الانسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا

109

عرضت منظمة العفو الدولية « أمنستي » أمس بالرباط تقريرها السنوي، حول وضع حقوق الانسان في 19 بلدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للسنة الماضية.

ووثقت المنظمة في التقرير المعنون ب « استعراض حالة حقوق الانسان في الشرق الأوسط وشمال افريقيا: لعام 2019″، بالأرقام والمعطيات حصيلة رد سلطات عدد من بلدان المنطقة على الاحتجاجات الشعبية، وأشارت بالخصوص الى العراق وايران، حيث سقط فيهما الكثير من القتلى.

وقالت المنظمة في تقريرها أن هناك حكومات في المنطقة قد أظهرت تصميما قويا على سحق الاحتجاجات بقوة وحشية، والدوس على حقوق مئات الألاف من المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والإصلاح السياسي خلال سنة 2019.

وأضاف ذات التقرير، أن هذه الحكومات قد اختارت ألا تنصت الى أًصوات المتظاهرين التي تحتج على مظالم شتى، ولجأت بدلا من ذلك الى القمع الوحشي لإسكات المنتقدين السلميين، سواء في الشوارع أو على مواقع الأنترنت، موضحا أنه في العراق وإيران وحدهما استخدمت السلطات القوة المميتة مما أدى الى مقتل مئات الأشخاص أثناء الاحتجاج.

كما سجل التقرير بالمنطقة المغاربية، اعتقال مئات المتظاهرين في الجزائر، ومضايقة صحافيين ومدونين وفنانين في المغرب، واستهداف الساسة والصحافيين في ليبيا، ومحاكمة مدونين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في تونس.

وقد تطرق التقرير الى الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها الجزائر في إطار الحراك المستمر منذ نحو سنة، والتي أدت الى اسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتقول المنظمة أن قوات الأمن قد قمعت هذه الاحتجاجات، من خلال حملة واسعة استخدمت فيها القوة غير الضرورية أو المفرطة، مع اعتقالات تعسفية في حق مئات المتظاهرين، ومحاكمة المتظاهرين السلميين.

تقرير المنظمة سجل أيضا مواصلة السلطات المغربية مضايقة الصحفيين ومدونين ونشطاء لتعبيرهم عن أرائهم بصورة سلمية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات اعتبر أنها تنطوي على انتقادات للسلطات.

كما أظهرت بحوث منظمة العفو الدولية، أن اثنين من المدافعين عن حقوق الانسان في المغرب استهدفا ببرامج تجسس أنتجتها شركة مجموعة « إن أس أو » الإسرائيلية.

وعن ليبيا سجل التقرير، مواصلة الميليشيات والجماعات المسلحة وقوات الأمن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الانساني الدولي، يحتمل أن يكون بعضها جرائم حرب، بالإضافة الى

انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، اذ تم احتجاز ألاف الأشخاص تعسفيا، الكثير منهم احتجزوا منذ عام 2011، مؤكدا أنها « تتمتع بالإفلات من العقاب ».

وبالنسبة لتونس، فقد تم الإشارة الى انتهاء عمل « هيئة الحقيقة والكرامة » في شهر مارس من السنة الماضية، بنشر تقريرها النهائي عن انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبتها السلطات خلال الفترة من عام 1957 الى 2013. كما تضمن تقرير الهيئة توصيات بإجراء إصلاحات وبإحالة 173 قضية الى الدوائر الجبائية المتخصصة.

أما بخصوص حرية الرأي والتعبير في تونس، فقد تم خلال السنة الماضية محاكمة عدد من المدونين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتهم بموجب المجلة الجزائية ومجلة الاتصالات، وذلك بسبب تعبيرهم السلمي عن أرائهم عبر الأنترنيت.

فاطمة الزهراء عيار