رمضان والإستعداد لإستقبال شهر شعبان

98

تبدأ التحضيرات لشهر رمضان المبارك في أواخر شهر رجب، فبحلول النصف من رجب يقدم الناس على تبادل التهاني والتبريكات بحلول هذه الأيام المباركة، إذ لا نسمع سوى  » عواشرك مبروكة، والله يدخل عليك هاد الشهر بالصحة والسلامة ». ثم يأتي بعد ذلك شهر شعبان الذي يعتبر من الأشهر التي لها مكانة عزيزة وخاصة لدى المسلمين، فهو الشهر الذي يحمل نسائم الشهر العزيز على قلوب المسلمين شهر الصيام والقرأن، بالإضافة إلى فضل الصيام فيه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم. » وبما أننا في هذه الأيام المباركة وعلى إستعداد لإستقبال شهر شعبان، إخترنا التحدث عن بعد الإستعدادات التي يقوم بها المسلمون لشهر رمضان، من أجل القيام ببعض الأمور والعبادات التي تهيأ المسلم لرمضان؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر الصحابة رضي الله عنهم بقدوم رمضان ، وكان يقول لهم: » أتاكم شهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب جهنم، وتغل فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم… » وتتجلى الإستعدادات التي يقوم بها المسلمون لإستقبال الضيف الكريم في:  التوبة النصوح والرجوع إلى الله عز وجل: لأن الذنوب تبعد العبد عن الأعمال الصالحة والعبادات، لذلك فلا بد من التوبة، وعقد النية والعزم على الإقلاع عن الذنب وعدم العودة له، حتى يتسنى له القيام بالعبادات وأدائها على أكمل وجه، فقد قال الله تعالى في سورة التحريم:  » يا أيها الذين أمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنان تجري من تحتها الأنهار. » وبهذا يكون شهر رمضان بداية للسير على طريق العبادات والطاعات

  عزم النية والإجتهاد في الطاعات: بحيث يجب التفكير في كيفية إستغلال كل ساعة من شهر العبادات، وكتابة برنامج خاص يضم ما يجب القيام به في 30 يوما من صلاة وقيام ليل، وصدقة ومساعدة المحتاجين.. والإصرار على الإلتزام بهذا البرنامج طوال الشهر الفضيل

 الدعاء: يدعو المسلم الله تعالى أن يبلغه شهر رمضان على خير في دينه وبدنه، ويدعوه أن يعينه على طاعته فيه وأن يتقبل منه عمله.
فقد كان أسلافنا يدعون الله في الستة أشهر التي تسبق رمضان، أن يبلغهم الشهر الفضيل، تم يدعونه في الأشهر التي بعده ليتقبل منهم أعمالهم

 إبراء الذمة من الصيام الواجب: من خلال المبادرة في قضاء ما على الإنسان من صيام في حال أفطر في رمضان الماضي بسبب عذر شرعي. وعن أبي سلمة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: « كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان

 صيام أيام معدودة من شهر شعبان: من فضل صيام شعبان أنه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ورد أنه صامه كله، كما في قول أمنا عائشة رضي الله عنها في حديثها: « لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، وفي رواية أخرى « كان يصوم شعبان إلا قليلا ». وذلك بهدف تعويد الجسم على الصيام فهناك الكثير من الأشخاص يحتاجون لعدة أيام من أجل التعود على الإمتناع عن الطعام

  المبادرة والحث على صلة الرحم: بهدف تقوية العلاقات الأسرية، من أجل تصفية القلوب المليئة بالضغينة وحل جميع الخلافات والمشاكل الأسرية قبل الشهر الفضيل