صوم رمضان وفقا لسنن الرسول عليه الصلاة والسلام

39

خلال شهر رمضان تتأكد بعض سنن رسول الله، ويصبح الشغل الشاغل للمسلمين الحرص على تأديتها لنيل الأجر الكبير والثواب. ومن هذه السنن

 الإكثار من قراءة القرأن ومدارسته: وذلك لأن جبريل عليه السلام كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم، كل ليلة من رمضان، فيدرسه القرآن

 الدعاء: الدعاء مطلوب في كل الأوقت، قال تعالى في سورة غافر « وقال ربكم أدعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ». فكيف بموسم الخير والبركات؟ وقد ختم الله أيات الصيام بالحث عن الدعاء فقال في سورة البقرة « وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبو لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون »

 الإكثار من الصدقة: عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال:  » كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل عليه السلام، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان، حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام، كان أجود بالخير من الريح المرسلة. وما نقص مال من صدقة

 السحور: يسن للصائم أن يتسحر لما فيه من البركة، وإتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوى والعبادة ، وزيادة النشاط بدفع الجوع والعطش، وتدارك نية الصيام لمن أغفلها قبل النوم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسحروا فإن في السحور بركة » ، وعن عمر بن العاص قال: »قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصْلُ (أي الفرق) ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور. ويتحقق السحور ولو بجرعة ماء، فعن أبي سعد الخدري رضي الله عنه قال: « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السحور أكلة بركة، فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من الماء

 تأخير السحور: يسن للصائم تأخير السحور لحديث أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: « تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام للصلاة، قلت كم بين الأذان والسحور، قال: قدر خمسين أية

 تعجيل الفطور: يسن للصائم تعجيل الفطور إذا تحقق من غروب الشمس، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا يزال الناس بخير ما عَجَّلوا الفِطْر

 أن يفطر على الرطب أو التمر أو الماء: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:  » كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء

 دعاء الإفطار: يسن للصائم أن يدعو عند الإفطار بدعاء مخصوص، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: « ذهب الظمأ وإبتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله

تفطير الصائمين: يستحب تفطير الصائم، فمن أفطر صائما كان له مثل أجره، فعن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من فطَّر صائما كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا »

 الإكثار من فعل الخيرات: على الصائم أن يحرص خلال شهر رمضان على الإكثار من أداء الطاعات وفعل الخيرات، ومن هذه الطاعات قيام الليل والإعتكاف، عن عائشة رضي الله عنها « أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم إعتكف أزواجه من بعده

وقراءة القرآن والتصدق وأداء جميع النوافل وذلك بالمداومة على صلاة الضحى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  » يصبح على كل سلامَى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزى من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ». وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان ركعات

العمرة في رمضان: للعمرة في رمضان فضل كبير وثواب ليس له مثيل، فقد روي في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لأن سنان الأنصارية حين لم يكتب لها الحج معه صلى الله عليه وسلم « إن عمرةً في رمضان تقضي حَجةً أو حجة معي »

 حفظ الجوارح وإستعمالها فيما يرضي الله: ينبغي على الصائم أن يرتفع عن جميع المعاصي الظاهرة والباطنة، وعليه صون لسانه وغض بصره وكف سمعه عن الإستماع لما حرم الله وكذلك حفظ جميع جوارحه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، ولا يجهل فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل « إني صائم »

قيام الليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « من قام رمضان إيمانا وإحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه »، ويدخل في هذا صلاة التراويح ولا سيما في العشر الأواخر من رمضان

إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان بالعبادة: لقد كان من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يوقظ أهله للصلاة في العشر الأواخر من رمضان، كما في البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مَئْزره وأحيا ليله وأيقظ أهله »