فما ظنُّكم بربّ العالَمين

154

قالها أحد الدُّعاة .. وصَدق

لو قيل لك

إن حسابك في القيامة على أمّك، وأنها مَن ستُحاسبك

تُرَى .. كيف يكون ظنّك بفعلها بك

كيف يكون طمعُك ورجاؤك في رحمتها حينئذ

ألا فاعْلَم

أن ظنّك هذا بأمّك؛ إنما هو في فُتاتٍ لا يُذكَر، من جزءٍ واحدٍ فقط، من مائة جزءٍ من رحمة الله، أنزله ليتراحَم به جميعُ خَلقه

فكيف يكون ظنّك إذًا

بمَن تلقاه يوم القيامة.. وهو أرحم بك من أمّك

وقد ادّخر عنده تسعة وتسعين جزءًا أُخَر من رحمته، جعل لك فيها جميعًا ؛ مطمعًا ونصيبًا

ياربّ أُشهدك أنّي أرجوك بمثل هذا، وأطمع في رحمتك فوق ذا

فأحسِنوا الظنّ وأحسِنوا العمل .. إجلالًا لمِثل هذا اليوم

    لمثل هذا فليعمل العاملون