كورونا … إستعمال الصابون السائل والمحاليل الكحولية لغسل اليدين

455

بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا في العالم، ازداد الطلب على الكمامات الطبية ومعقمات الأيدي الى حد كبير، خاصة مع تشديد العديد من الأطباء على ضرورة غسل اليدين باستمرار واستخدام مطهر الأيدي، ونتيجة لذلك ازداد الطلب على المعقمات بشكل كبير كما ارتفع سعرها جدا، هذا إذا لم تكن قد نفذت.

ومع اعلان وزارة الصحة المغربية عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد بالمغرب مطلع الشهر الجاري، أقدم العديد من المواطنين المغاربة على اقتناء المطهرات والمحاليل المعقمة، التي نفذت من الصيدليات والمحلات التجارية المختصة.

معقمات اليدين هي من منتجات النظافة الشهيرة، والتي تقوم بدور مهم في منع انتشار الجراثيم والبكتيريا الضارة، وفي ظل تهافت المواطنين على إقتناءها. يطرح السؤال نفسه. هل هذه المعقمات فعالة أكثر من الماء والصابون للتصدي لفيروس كورونا؟

معقم اليدين ليس بمنتج حديث الصنع، ففي سنة 1996 حصلت طالبة التمريض من « بيكرسفليد » في كالفورنيا « لوبي هيرنانديز » على براءة الاختراع لمحلول من الكحول لتنظيف الأيدي، يمكن استخدامه في حال كنت في مكان يفتقر لمرافق مخصصة لغسل اليدين.

وفي ظل استغلال بعض تجار ومصنعي معقمات الأيدي لهذا الوضع وارتفاع أسعارها أو اختفائها من السوق المغربية، وكذلك الصابون السائل صرح لنا أحد المتخصصين في مواد التنظيف « لحسن أيت العرابي » على أن العديد من التجار يبيعون صابون غسل اليدين على أساس أنه معقم، مؤكدا أن منتجات ومعقمات الأيدي غير موجودة في السوق، وأن المتوفر حاليا ما هي الا صابون عادي ولا تتوفر على معقم. أما الصابون الذي يتوفر على الكحول فيكون صابون ذو جودة عالية يتم إضافة كمية محدودة من PCMX  وهي مادة معروفة عند المتخصصين للحصول على صابون سائل معقم.

ويبقى الخيار الأمثل للوقاية من الفيروس هو غسل اليدين بالماء والصابون، وهو ما أكدته دراسة أجرتها الجمعية الأمريكية لميكروبيولوجيا سنة 2019، بأن استخدام الماء الجاري والصابون لغسل يديك يكون أكثر فعالية من معقم اليدين.

وقد ذكر متحدث باسم شركة المنتجات الكيميائية « كاو كوربورايشن » الأسبوع الماضي، أن الافراط في استعمال مطهر اليدين من شأنه أن يتسبب في تهيج وحساسية الجلد، نظرا لإزالة الزيوت الطبيعية من البشرة جراء تجفيف الجلد، علاوة على ذلك يعزز الجلد التالف قابلية الإصابة بالعدوى، لذلك ينصح باستخدام مطهر اليدين بشكل معقول، واستعماله فقط عند الضرورة.

وأمام ارتفاع الطلب على المعقمات اليدوية، وانعدام توفرها في بعض الأماكن، نشرت صحيفة « الإندبندنت » البريطانية عن بعض الخبراء تأكيدهم أنه من الممكن تصنيع المعقمات في المنازل، مشددين على أن المطهر اليدوي المصنوع منزليا، يعمل بنفس فعالية المطهر الذي يباع في الأسواق، بشرط إضافة النسبة الصحيحة من الكحول.

وأوضح الخبراء أن مقادير صناعة المعقمات هي نصف كوب من كحول الأيزوبروبيل، ونصف كوب من جل الصبار، ووعاء متوسط وملعقة وزجاجة، ويتم مزج العنصرين سويا ثم تفريغ المزيج النهائي داخل الزجاجة، مشيرين الى أنه في حال أراد الشخص إخفاء الكحول، يمكنه إضافة 5 الى 10 قطرات من الزيوت العطرية كزيت الخزامة الذي يمتلك أيضا خصائص مضاد للجراثيم والباكتيريا.

وللإشارة فمنتجات تعقيم الأيدي الذي باتت تلقى اقبالا واسعا الأن، لم تتحول الى مادة يحملها الأشخاص معهم أينما ذهبوا حتى تفشى فيروس إنفلونزا الخنازير سنة 2009، وهي السنة التي عرفت ارتفاعا في مبيعات المواد المضادة للباكتيريا والمواد الهلامية في الولايات المتحدة بأكثر من 70 في المائة في غضون 6 أشهر.