كونفدرالية ناشري الصحف والاعلام الالكتروني تؤجل وقفتها الاحتجاجية أمام الوزارة بسبب حالة الطوارئ الصحية

162

أعلن المكتب التنفيذي للكونفدرالية المغرببة لناشري الصحف والاعلام الالكتروني، أمس الاحد 28 يونيو في بيان له أنه تقرر تأجيل الوقفة الاحتجاجية التي كان يعتزم تنظيمها بحر الاسبوع المقبل، الى ما بعد انتهاء حالة الطواري الصحية في 10 من يوليوز المقبل.

وقد ارتأى المكتب التنفيذي مراسلة وزير الثقافة والرياضة المكلف بالاتصال بطلب مقابلة معه، وفتح قناة التواصل والحوار، الا أنه تعذر على المكتب تحقيق ذلك منذ التحاق الوزير على رأس قطاع الاتصال وذلك تزامنا مع ذروة فرض الحجر الصحي كاملا في كافة أرجاء البلاد.

وجاء في البيان أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية، قد دعا في اجتماع عقده بشكل استعجالي، الى تنظيم وقفة احتجاجية بسبب القرارات الأخيرة التي أعلن عنها وزير الثقافة، بخصوص دعم المقاولات الصحفية الورقية والصحافيين العاملين بها دعما مباشرا، بدون اعارة أي اهتمام للصحافة الالكترونية، التي عانت الأمرين خلال الفترة الحرجة التي فرضتها جائحة كوفيد-19.

كما أعرب المكتب التنفيذي ومدراء النشر ومديري المقاولات الإعلامية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية، عن استيائهم العميق وقلقهم الشديد، للاقصاء الممنهج والتهميش المبرمج، لحرمان مؤسساتهم الصحفية من الاستفادة من الدعم العمومي، والذي تم تخصيصه لفئة اعلامية دون الأخرى.

هذا التهميش، اعتبره المكتب ومدراء المقاولات الاعلامية، حيفا من السلطة الوصية، بما فيها وزارة المالية، واستغلالا لطوق النفوذ، وشططا في مراكز القرار، ومحسوبية وزبونية في تدبير الادارة، خاصة وأن ذات المقاولات شاخت مع الدعم العمومي، ومازالت تحظى بالأولوية، في حين أن منشأت اعلامية شابة حديثة العهد لم تحظى ولو بفرصة واحدة من هذا الدعم.

وأضاف البيان أن هذه المحسوبية والشطط في استعمال الادارة العمومية، طالت حتى المعاملة مع الهيئات المهنية وأخلاقيات التواصل مع المرفق العمومي. اذ تم استقبال على وجه السرعة والاستعجال منظمة مهنية ليس لها وصل قانوني، ولا يتجاوز ميلادها 48 ساعة. في حين أن هيئات مهنية أخرى قائمة الذات لسنوات وتتمتع بالشرعية والقانونية والأكثر تمثيلية لم يتم استقبالها لحد الآن.

وأكدت الكونفدرالية في بيانها، أنها سترفع توصياتها للهيئات الحكومية وأجهزة الحكامة وفي مقدمتها مجلس المنافسة والمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وكذلك للرأي العام الوطني. وتتمثل هذه التوصيات فيما يلي:

– تنفيذ توصيات وقرارات المجلس الأعلى للحسابات والوقوف على الاختلالات، التي تضمنها تقرير المجلس الأخير في شأن توزيع الدعم العمومي على المقاولات الإعلامية، ومراجعة قرارات اللجنة الثنائية المكلفة بتوزيعه في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة.

– تفحيص الحسابات المالية للمقاولات الصحفية التي تسلمت الدعم العمومي، على الأقل طيلة العشر سنوات الأخيرة. والتي أصبح بعض أربابها يعيشون التراء الفاحش. دون أن ينعكس هذا الدعم العمومي على الصحافيين العاملين بها، الذين يعاني بعضهم وضعيات اجتماعية مقلقة.

الوقوف على القرارات الأخيرة لوزير الثقافة والرياضة المكلف بقطاع الاتصال الحالي، وكشف الدواعي من وراء اتخاذها. لاسيما فيما يتعلق بقرارات صرف اعتمادات مالية ضخمة بملايير السنتيمات، والتي استفزت حفيظة حتى عموم المواطنين. دون مراعاة في توزيعها وتبويبها لمنطق المعقولية والشفافية، والمساواة وتكافؤ الفرص. ودون أخذ بعين الاعتبار الأزمة المالية والاقتصادية الحالية التي تعاني منها ميزانية الدولة.

كما ترفع الكونفدرالية توصياتها لقطاع الوصي والمؤسسات التشريعية والحكومية، والراي العام المهني. على أن يتم :

إحداث قانون خاص بالصحافة الإلكترونية على غرار باقي صحافة دول العالم.

-توفير دعم عمومي مخصص للصحافة الإلكترونية، مستقل عن باقي الدعامات الصحفية الأخرى. سواء بالتدرج وفق دفتر التحملات أو عن طريق الدعم العمومي الجهوي للمديريات الجهوية لقطاع الاتصال التابع لوزارة الثقافة والرياضة.

-تقديم الدعم المالي المباشر للصحافيين العاملين بالمؤسسات الإعلامية الإلكترونية، الذين كانوا في واجهة تغطية تداعيات جائحة فيروس كورونا. على غرار صحافيي المقاولات الصحافة الورقي، التي تم تخصيص 200 مليون درهم كدعم مباشر لها.

– تنظيم مناظرة وطنية للإعلام الإلكتروني، حول النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية.