لنغير سلوكنا… أول ما على الشخص القيام به قبل السفر

181

 


سنة على سنة ترتفع حصيلة حوادث السير ببلادنا، أزيد من 1000 قتيل سنويا هي حصيلة معطيات وزارة التجهيز والنقل، وقد يكون العدد أكبر من ذلك؛ ناهيك عن الخسائر الإقتصادية التي تخلفها والتي تقدر بأزيد من 11 مليار درهم سنويا. كل هذا ومازال السؤال قائما حول الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع حصيلة حوادث السير، هل هو المواطن أم القطاع؟


إن حاجة الإنسان للإنتقال من مكان لأخر والجهد الذي يبدله للوصول إلى المكان المقصود باستعمال مختلف وسائل النقل يؤدي في غالب الأحيان الى الحوادث ، إذ تكثر هذه الأخيرة مع حلول فصل الصيف، فبعد سنة كاملة من العمل والدراسة والتعب تأتي العطلة الصيفية، ولكل واحد منا وجهته الخاصة والمكان المفضل له لقضاء عطلته الصيفية.


ومن بين مسببات حوادث السير عدم احترام قواعد السير، والإفراط في السرعة بهدف الوصول إلى الوجهة المحددة في أقرب وقت، متناسين مقولة « في التأني السلامة وفي عجلة السيارة الندامة »، وعند وقوع الواقعة يكثر اللغط والسخط، وإلقاء اللوم على الأخرين من أجل تبرئة الذمة من الغلط، غلط متمثل في عدم إنتباه السائقين وإلى الحالة الميكانيكية المتردية للسيارات وفي عدم التقيد بأنظمة المرور وعدم إنتباه الراجلين والقيادة بسرعة جنونية، كلها من الأسباب المؤدية للحوادث والتي قتل على إثرها الكثيرون.


التأكد من سلامة السيارة قبل السفر هو أول ما على الشخص القيام به قبل الإنطلاق، وهذا الأمر يغفل عليه الكثيرون على القيام به، بهدف الوصول في أقل وقت ممكن، ولا ننسى أيضا التجاوز غير النظامي في الطرق السيارة وتجاوز إشارات المرور في المدينة، وتناول المخدرات بجميع أنواعها مما يؤدي لغياب وعي السائق، وبالتالي عدم التحكم في تصرفاته، خصوصا لدى فئة الشباب، التي تعتبر الشريحة الأكثر عرضة لحوادث السير بنسبة 40%.


كل هذه الأخطاء التي ذكرناها، هي من المسببات الرئيسية لأغلبية حوادث السير، لذلك قبل أن نعيب على أنفسنا وقبل أن نتهم الطرف الأخر، يجب أن نتحمل المسؤولية، ونتحمل تصرفاتنا وأخطاءنا، ونحرص على توخي الحذر قدر الإمكان من أجل تفادي التسبب في وقوع الحوادث. وعليه فل »نغير سلوكنا ».

عيار فاطمة الزهراء

at the botom