مخاطر غلاية الماء الكهربائية الكاتيل

214

غلاية الماء الكهربائية أو مايسمى بالكاتيل، هي أحد الأدوات الأكثر إستخداما داخل المطبخ في المجتمعات العربية والغربية في الأونة الأخيرة، ويستخدمها الكثيرون في تسخين المياه أو غليها في دقائق معدودة، بدلا من « البراد » التقليدي. إنتشرت هذه الغلايات بصورة شائعة ومع التطور التكنولوجي، وتطور الأجهزة الكهربائية والمنزلية أصبحت من أساسيات البيت، لأنها تتميز بالسرعة في تسخين الماء لتحضير كوب الشاي أو القهوة، بالإضافة إلى أنها بسيطة الإستخدام، كما أصبحنا نجدها في أماكن العمل والمؤسسات، والمقاهي…لأنها إقتصادية ورخيصة الثمن، ويسهل وضعها في المكتب إذ يكفي توصيلها بالتيار الكهربائي. كل هذه المميزات تجعل من الغلاية الكهربائية، الأكثر إنتشارا وإستعمالا، إلا أن لها أضرارا تؤثر وبشكل سبلي على صحة الإنسان
 مخاطر الغلاية الكهربائية
*حساسية البشرة: قامت الحكومة البريطانية سنة 2003 دراسة بإجراء بحث معمق، لإثبات وجود علاقة بين الإستعمال المنتظم لغلاية الماء الكهربائية، وزيادة حدة الحساسية الجلدية لدى مرضى الحساسية، وذلك لأن الغلايات الكهربائية تحتوي على عنصر النيكل، الذي يتفاعل مع الماء المغلي، ما ينتج عنه ترشح بعض العناصر الكيميائية المهيجة للحساسية. و ينتشر هذا النوع من الحساسية لدى السيدات اللاتي اكثر من الرجال خاصة إذا كن يرتدين المجوهرات المطلية بالنيكل ، كما أن تسمم الجسم بمادة النيكل يؤدي إلى إصابة البشرة والجلد بالحساسية الشديدة على المدى الطويل. لدى تنصح الدراسات باستبدال هذه الغلايات بالأخرى التي تمت صناعتها من الاستانلس والفولاذ، ففي هذه الحالة تقل الخطورة ويصبح عنصر الأمان أعلى بكثير من المصنوعة من النيكل
غثيان، قيء، وإسهال وصعوبة في التنفس
القائمون على هذا البحث خلصوا إلى أن تسمم جسم الإنسان بهذه المادة، يؤدي إلى حساسية كبيرة في البشرة، إلى أن الضرر الكبير يكون مباشرة بعد غلي الماء في الغلاية. فبعض الأشخاص الذين يستخدمون هذه الغلايات بشكل دائم، تظهر عليهم بعض الأعراض، كالغثيان المستمر، والتقيء والإسهال بشكل مستمر، بالإضافة إلى صداع ملازم. لينتج عن ذلك بعد فترة صعوبات ومشاكل في التنفس
تلحق ضررا بالكلي والكبد
يعتقد البعض أن أضرار غلاية الكاتيل تقف عند بعض السموم، إلا أن الأمر لا يقتصر على مادة « الكاتيل »، فهناك بعض الأضرار التي يمكن أن تسببها مادة الألومنيوم، التي تؤثر على بعض أجهزة الجسم الحيوية، كالكبد والكلي… وهذا ما أكده الأخصائيين، كون هذه الغلايات مضرة بالصحة، وذلك لأنها تؤدي إلى الخلل في وظائف الكلي والكبد، وتؤثر سلبا على الجهاز العصبي والنفسي، وقد يصل الأمر بالشخص إلى أن يفقد التوازن الطبيعي ويشعر بالدوار، مما يؤدي إلى شعوره فيما بعد وبشكل مستمر بالعصبية والتوتر من أقل الأشياء
التأثير على القدرات العقلية
أكدت الدراسة أن الإستخدام المتواصل لهذه الألة، وغليان الماء بصورة مستمرة بها، يؤدي إلى تفاعل وذوبان مادة « النيكيل » في المياه، لتتراكم في الجسم على مدار شهور، ما ينتج عنه تسمم في الجسم وظهور أعراض سلبية على الجهاز العصبي للشخص. وبالتالي فالمخ هو أكثر الأعضاء تأثرا بهذه السموم، إذ يصاب الشخص بحالة من ضعف الذاكرة وعدم التركيز، وذلك ناتج عن التدهور الملحوظ في القدرات الإدراكية للعقل. وتعتبر هذه الأعراض قاسية بالنسبة للأطفال الصغار، لأنها تؤثر على قدراتهم في التحصيل العلمي.

لهذا ينصح الخبراء بالإبتعاد عن إستخدام غلايات « النيكل » بإستمرار، وإستبدالها بغلايات مصنوعة من « الأستانلس »، أو الإكتفاء بالإبريق التقليدي، كما ينصح أيضا بعدم وضع الماء المغلى في الكوب مباشرة بعد غليه وشريه، بل يجب تركه لمدة 4دقائق قبل تناوله

عيار فاطمة الزهراء