نيوزيلندا …حظر أسلحة نصف آلية وبنادق هجومية

118

ردت نيوزيلندا سريعا على مجزرة المسجدين بحظرها الخميس الأسلحة نصف الآلية والبنادق الهجومية، ما أحيا من جانب آخر الدعوات إلى تنظيم حمل الأسلحة النارية في الولايات المتحدة الأميركية. وقتل 50 شخصا يوم الجمعة الفائت على يد متطرف يؤمن بتفوّق العرق الأبيض، في مسجدين في مدينة كرايست تشيرتش، أكبر مدينة ضمن جزيرة الجنوب، ساوث آيلاند، على الساحل الشرقي. وأعلنت الشرطة أنها تعرفت على هويات كل الضحايا، ما يسمح للعائلات بدفنهم. وكانت رئيسة الوزراء جاسندا أرديرن وعدت مباشرة بعد المجزرة بتشديد قانون حيازة السلاح الذي سمح للقاتل بشراء أسلحته بصورة قانونية. وأعلنت بعد أقل من أسبوع على المجزرة أن « كل الأسلحة نصف الآلية التي استخدمت في الهجوم الإرهابي سوف يتم منعها في البلاد »، وعرضت مجموعة كاملة من التدابير الكفيلة بتحويل أقوالها إلى أفعال. وستحظر كذلك مخازن الذخيرة الكبيرة وغيرها من الوسائل التي تسمح بإطلاق رشقات من الرصاص، على أن يعرض التعديل القانوني على البرلمان في بداية أبريل، وفي الأثناء سوف تتخذ تدابير مؤقتة لمنع التهافت على اقتناء هذه الأسلحة، وهذا يعني أن المنع بات مطبقاً عملياً. سيتم إطلاق برنامج لإعادة شراء الأسلحة الموجودة لدى الناس، بمبلغ يقدّر بين مئة مليون دولار نيوزيلندي ومئتي مليون (نحو 120 مليون يورو). ووفق التقديرات يوجد في نيوزيلندا 1,5 مليون قطعة سلاح على الأقل، بما يوازي ثلاث قطع سلاح لكل عشرة سكان، وهو أقل مما في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تصل النسبة إلى أكثر من قطعة لكل شخص. وأثار الاعتداء عدة نقاشات، سواء في نيوزيلندا أو في الخارج، بشأن حيازة الأسلحة و استخدام منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتطرفين