هل حقا ان شركات توزيع المحروقات يتوافقون بشكل ضمني بينهم ليسيطروا على السوق ويتقاسمون الوزيعة

396

عرفت محطات الوقود المغربية مع بداية الأسبوع الجاري ارتفاعا ملحوظا في سعر المحروقات حيث بلغت الزيادة  40 سنتيم للتر الواحد، لكل من الدييزيل و البنزين، و ذلك بعد 10 أشهر على قرار الحكومة، القاضي بتحرير أسعار المحروقات

و قال رئيس مجموعة النفطيين في المغرب الزيادي عادل، إن تطور الأسعار بالسوق الداخلي، يخضع للسوق الدولية، مشيرا أنه كلما كان هناك انخفاض في الأسعار الدولية إلا وتم عكسه على الأسعار الداخلية

و أوضح الزيادي في تصريحه ليومية الصباح، أن الأسعار تتشكل من جزء قار وهي عبارة عن واجبات ضريبية، مشيراً أن 40 في المائة من سعر الغازوال عبارة عن واجبات جبائية ممثلة في الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة التي يتم استخلاصها مباشرة عند وصول الشحنة إلى الميناء التي تظل شبه قارة

و تابع نفس المتحدث، أنه لهذا السبب عندما ينخفض السعر فإنه يهم المكونات المتغيرة  في حين أن الواجبات الضريبية تظل شبه قارة ولا يمكن أن تنخفض الأسعار بالمستوى ذاته

في المقابل اتهم الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي خطوة الحكومة بالحماقة، لكونها أقدمت على تحرير قطاع حيوي من الناحية الاقتصادية بدون أن تكون هناك هيأة مراقبة وضبط

و اعتبر الخبير الاقتصادي أن الشركات يتوافقون بشكل ضمني بينهم ليسيطروا على السوق ويتقاسمون « الوزيعة »، في الوقت الذي لحق التجميد بمجلس المنافسة لكي يلعبوا لعبتهم، رغم أنه من غير القانوني بالمطلق التوافق حول الأسعار لأن هناك قانون منافسة الأسعار يحرم بصفة مطلقة توافق السوق والضغط على الأسعار، حسب تعبير الخبير