وزارة الشغل والإدماج المهني تؤكد أن بابها سيظل مفتوحا للحوار مع النقابات الممثلة داخل القطاع

127

في إطار التزامها المبدئي بنهج الحوار والتعاون مع الشركـاء الاجتماعيين، وتفعيلا لمضامين اتفاق 25 أبريل 2019، بادرت وزارة الشغل والإدماج المهني لدعوة النقابات الأكثـر تمثيلا لاجتماعات الحوار الاجتماعي القطاعي خلال شهر فبراير 2020، لكن دون استجابة من طرف المعنيين.

كما بادرت الوزارة مرة أخرى بدعوة مختلف النقابات الممثلة والجمعيات الفاعلة بالقطاع للحوار خلال شهر يونيو 2020 ، على أساس تخصيص اجتماع للنقابات، واجتماع ثاني للجمعيات، وقد استجاب لهذه الدعوة نقابة واحدة من النقابات المدعوة، تم معها الحوار في جو إيجابي حيث عرضت الوزارة خلال هذا اللقاء مختلف الجهود التي تقوم بها لتحسين ظروف العمل داخلها، ودعم خدمات جمعية الأعمال الاجتماعية وغيـرها، كما كانت الفرصة للاطلاع على مطالب الهيئة النقابية و الإنصات لاقتراحاتها بخصوص النهوض بوضعية الموظفين بالوزارة.

وتؤكد الوزارة أن بابها سيظل مفتوحا للحوار مع النقابات الممثلة داخل القطاع في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، وكذا التشاور مع الجمعيات الفاعلة في القطاع وفق الصيغ الجاري بها العمل، كما تؤكد الوزارة أنها ستستمر في مبادراتها تجاه الشركاء الاجتماعيين إيمانا منها بأن التعاون والحوار الجاد والمسؤول والمثمر والحريص على المصلحة العامة سبيل أساسي للنهوض بأوضاع القطاع وأطره.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة اعترافا منها بمجهودات مختلف أطرها من مفتشي شغل ومهندسين وأطباء شغل ومتصرفين وتقنيين وبالأدوار المهمة التي يقومون بها خدمة للوطن والمواطنين، قد اجتهدت وفق الإمكانات المتاحة من أجل النهوض بالأوضاع الإدارية والمهنية والاجتماعية لفائدتهم، سواء من خلال تعميم التعويضات عن التنقل وإلزام الآمرين بالصرف المساعدين باحترام المعايير والضوابط والمساطر في منحها، وتسريع وثيـرة البت في عملية الترقية على أساس معايير موضوعية وشفافة متوافق بشأنها بين ممثلي الادارة وممثلي الموظفين بمختلف اللجان الادارية، إضافة إلى توفير خدمة نقل الموظفين على المستوى المركزي في أفق توسيع الاستفادة منه لفائدة باقي الموظفين، كما تم تمكين مختلف المديريات الجهوية والإقليمية، على غرار المصالح المركزية، من استعمال منصة الكترونية لتسهيل عقد الاجتماعات عن بعد.

أو من خلال مضاعفة الدعم المالي السنوي المرصود لجمعية الأعمال الاجتماعية الذي انتقل من 500.000 درهم سنة 2017 إلى 1.700.000 درهم سنة 2020، وذلك قصد تمكينها من تحسين الخدمات الاجتماعية لفائدة هؤلاء الموظفين والأعوان، إضافة إلى تخصيص إعانة لفائدة كافة فئات الموظفين مركزيا ومجاليا بمناسبة عيد الأضحى.

ويحظى موضوع النهوض بظروف عمل الموارد البشرية باهتمام كبير داخل الوزارة، خاصة بالنسبة لجهاز تفتيش الشغل دعما للجهود التي يقوم بها في مجال احتـرام تطبيق تشريع الشغل وتحسين العلاقات المهنية، وسعيا لتجويد عمل هذا الجهاز باستمرار والرفع المتواصل من نجاعته وفعاليته و تعزيز موارده البشرية، فقد تمت برمجة 90 منصبا جديدا خلال سنتي 2019 و 2020 من خلال توظيف 22 مفتشا برسم سنة 2019، و40 منصبا جديدا مرتقبة برسم سنة 2020، إضافة إلى 28 عون جديد من خلال تحويل إطارهم من متصرفـين إلى مفتشين للشغل بعد خضوعهم لفترة تكوينية، والوزارة في تواصل مستمر مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية للتعجيل بالتسوية المالية لملفاتهم.

وفي إطار عصرنة الإدارة وتجويد حكامتها وتطوير كفاءتها ونجاعتها، وانخراطا من الوزارة في مسار دعم الإدارة الالكترونية بهدف تحسين الخدمات العمومية التي تقدمها الوزارة للمرتفقين بما يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية، واستجابة للضرورات العملية وللحاجات والطلبات الملحة المعبر عنها من قبل جل مكونات هيأة تفتيش الشغل عملت الوزارة على وضع نظام معلوماتي « شغل.كوم »، وفق مقاربة تشاركية وبمجهود جماعي ساهمت فيه المصالح المركزية والمديريات الجهوية والإقليمية.

وهو نظام رقمي شامل ومندمج لتأطير التدخلات والأنشطة التي تقوم بها هذا الهيئة، وذلك بهدف تيسير عمل أعوان تفتيش الشغل وتعزيز فعالية تدبير عمله وتقييمه محليا وجهويا ومركزيا وفق مؤشرات موضوعية، وكذا توحيد وتسريع وثيرة تحصيل واستثمار المعطيات التي يوفرها هذا الجهاز، وفي هذا الإطار تعمل الوزارة على توفير لوحات رقمية لجميع مفتشي الشغل سعيا لتيسير اشتغالهم بهذا النظام المعلوماتي الجديد.

وإذ تنوه الوزارة بجهود كافة أطرها التي ساهمت بفعالية في المجهود الوطني لمواجهة وباء كورونا خصوصا مساهمة أعوان جهاز تفتيش الشغل، فإنها تدعو الجميع إلى الاستمرار في التعبئة والانخراط بروح وطنية في مختلف الأوراش المفتوحة، بكل ما يتطلبه الحرص على حسن سير المرفق العام من جدية ومسؤولية.