وكالة الأدوية الأوروبية: لقاح كورونا قد يكون جاهزا خلال عام في أفضل السيناريوهات

276

في ظل تفشي فيروس كورونا « كوفيد-19″، واستمرار تسجيل الاصابات التي تجاوزت الأربع ملايين ونصف، وحصد أزيد من 300 ألف وفاة عبر العالم، تتسارع الدول في بدل جهودها من أجل تأمين علاج أو لقاح من شأنه أن يقضي على الفيروس أو يوفر الوقاية منه.

وقد أعلنت الوكالة الصحية التابعة للإتحاد الأوروبي، أن لقاحا ضد كوفيد-19 سيكون جاهزا خلال سنة « في أفضل السيناريوهات »، وذلك استنادا الى المعطيات المتوافرة حاليا عن الأبحاث الجارية.

وقال مسؤول استراتيجية الصحة البيولوجية واللقاحات في الوكالة « ماركو كافاليري » في مؤتمر صحافي أمس عقده عبر الفيديو « نرى إمكانية لأن يكون هناك لقاح جاهز للترخيص بعد عام من اليوم، إذا جرى كل شيء كما هو مخطط له ». كما شكك في مزاعم سابقة أفادت بأن اللقاح قد يكون جاهزا بحلولشهر شتنبر المقبل.

وقال « كافاليري » للصحفيين « بالنسبة للقاحات، نظرا لأن تطويرها يجب أن يبدأ من الصفر… يمكننا من وجهة نظر متفائلة أن نتوقع عاما من الآن ».

وأضاف « تفكيرنا الحالي هو أن جميع اللقاحات قيد التطوير يجب أن تخضع لتجارب كبيرة من المرحلة الثالثة لتحديد مستوى الحماية ». مشيرا الى أن الأمور قد تتطور مع تطور الوباء، وسنرى ما إذا كنا بحاجة إلى القيام بشيء آخر ».

ويوجد حالياً حوالي عشرة لقاحات « مرشحة » يتم اختبارها في مراحل متقدمة في الصين وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، في الوقت الذي اقترح بعض الخبراء إسقاط مطلب التجارب السريرية المتقدمة واسعة النطاق تماما، قال كافاليري « هذا أمر لا يتم النظر فيه حاليا. »

يأتي هذا في وقت تجري شركات ومنظمات رسمية عدة من مختلف البلدان تجارب على حوالي 100 « علاج » ولقاح للفيروس المستجد، الذي رجحت منظمة الصحة العالمية ألا يختفي أبداً، وأن يرافق البشر وقتا طويلا كما غيرها من الفيروسات، وهذا ما حذرت منه المنظمة أول أمس.

وترى منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا، الذي يسبب مرض كوفيد-19، قد يصبح متوطناً مثل فيروس (إتش.آي.في) المسبب لمرض الإيدز، محذرة من أي محاولة للتنبؤ بالوقت الذي سيستمر فيه انتشاره، داعية إلى بذل « جهود هائلة » لمكافحته.

وللتذكير فقد قال المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في المنظمة مايك ريان، في إفادة صحافية عبر الإنترنت « من المهم أن نطرح هذا الكلام: هذا الفيروس قد يصبح مجرد فيروس آخر متوطنا في مجتمعاتنا، قد لا يختفي هذا الفيروس أبداً ».

وتجدر الاشارة الى أن منظمة الصحة العالمية تقود مبادرة عالمية لتطوير لقاحات واختبارات وأدوية آمنة وفعالة، لمنع الإصابة بالمرض الناجم عن العدوى بفيروس كورونا، وتسهيل تشخيصه وعلاجه.