كلمة وكيل الملك لدى ابتدائية سطات خلال حفل تكريم حسن اطلس

1282

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين

السادة أعضاء المجلس الاعلى للسلطة القضائية كل بإسمه وصفته

السيد عامل اقليم سطات

السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بسطات

السيد الوكيل العام لديها

السادة المسؤولون القضائيون

السيد رئيس الودادية الحسنية للقضاة بالنيابة

السيد رئيس نادي قضاة المغرب بالنيابة

السيدة رئيسة الجمعية المغربية للقاضية المغربية

السيدة رئيسة الجمعية المغربية للقضاة

السيد نقيب هيئة المحامين بسطات

السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء

السيد والي ولاية أمن سطات

السيد القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات

اخواني اخواتي القاضيات والقضاة

السادة رجال الصحافة والاعلام وجمعيات المجتمع المدني

ايها الحضور الكريم

إنها لمناسبة غالية هاته التي نحتفي بها بهامة من هامات القضاء أستاذنا العزيز على قلوبنا وزميلنا القاضي الفذ الحسن اطلس، في اللغة العربية يوجد عالم من الجمال اللغوي عندما تغوص فيه وفي بحره تحس بشيء يشدنا ويغرينا ويحاكي حواسنا التذوقية فنتبع الكلام في شغف وتخرج منه ليس عن طيب خاطر وانما يخالج وجداننا وكياننا.

ولكن في هذه الكلمة التي نهديها اليك نعجز أن نصل بها الى المعنى الوضعي الذي نقدمه اليك، ولا نستطيع أن ندرك المعنى النسبي الذي يليق بك، وهذا ليس سهلا خاصة وانك على الرغم من المسؤولية التي ألقيت على عاتقك قد خصصت جزءا من وقتك لتحتفي بنا وإذ أنت المحتفى بك ترحب بنا في هذا الحفل وان المرحب بك وهذا عهدنا بك، وما أشمل الرضا لنفس تجلس الى نفس زميلة مجلسا ليس للتكلف فيه موضع، بل مجلس صداقة واخوة ومحبة تتجسد في الاخلاق السامية التي تتميز بها.

فالاستاذ أطلس كما يعرفه الجميع هو المتفاني المخلص في العمل محب لمهنته ويؤمن بأنه خلق من أجلها، خدوم، لا يتوانى في خدمة الاخرين من قضاة وزملاء بل يقوم بالدفاع عنهم في غيبتهم ويقطع المسافات الطوال في سبيل المساعدة ورأب الصدع وتذويب الخلافات. والكل يشهد بأنه القاضي المنتخب الذي كان دائما رهن الاشارة فهو كالشجرة المستقلة جعل الله لها ما تقوم مقام النهر الجاري في أصولها يستقيها فيسقي هو أعمال الاخرين، بتواجده في كل وقت وحين. لانرى منه الا الحياء والاحترام والتقدير والحشمة لكل المتعاملين معه، وإذا سئل لا تسمع منه الا المعنى المقصود والرأي المحمود والعمل الموجود وفي كل موقف مشهود.

وفي الختام نسال البارئ عز وجل أن يمتعه بالصحة والعافية والهناء وأن يعوضه ما بقي من عمره على ما أسداه ويسديه لهذا القطاع النبيل لهذا البلد الامين من خدمات جليلة بكل تفان وصدق وأمانة، وأن يعينه على مهامه الجديدة داخل المجلس الاعلى للسلطة القضائية لما فيه خير القضاء والقضاة، وأن يتم على الحاضرين دوام فضله وكرمه وإحسانه وأن نختم عملنا جميعا بما نضمه المتحف ابن عاصم في تحفته الشهيرة قائلا

            وذاك بعد أن بليت بالقضا ——  بعد شباب عنى وانقضى

            واني أسأل من رب القضا —— به علي الرفق منه القضا

            والعمل والتوفيق أن أكون —– من امة بالحق يعدلــــــون

            حتى أرى من مفرد الثلاثة —– وجنة الفردوس لي وراثة

                                     ونسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

جواد سطيلي