المناظرة الوطنية حول وضعية الفنون التشكيلية في المغرب

146

نظمت النقابة المغربية للفنانين التشكيليين بشراكة ودعم من وزارة الثقافة والاتصال – قطاع الثقافة وبتنسيق مع الجمعية المغربية للفنون التشكيلية مناظرة وطنية حول وضعية الفنون التشكيلية في المغرب، وذلك يوم الخميس 20 ديسمبر 2018 ابتداء من الساعة 9.30 د. صباحا بقاعة باحنيني(مقر وزارة الثقافة)بالرباط
وقد عرف هذا اللقاء التناظري مشاركة متنوعة ووازنة لنخبة من الفنانين التشكيليين والباحثين الجماليين والنقاد الفنيين وأساتذة ومؤطري الفن التشكيلي وممثلي جمعيات الفنانين ومديري مدارس الفنون الجميلة والخبراء في التسويق الفني والرواقيين والإعلاميين والطلبة الفنانين بالمعاهد والمدارس العليا والكليات وبعض المهتمين
وتعد الأولى من نوعها في طرح قضايا حقوق الفنان (الحقوق الأساسية والمصاحبة). البيداغوجيا والتكوين الفني والخبرة والتسويق موضع تناظر وحوار في أفق تأسيس مواثيق تعاقدية واستصدار توصيات ترقى بالشأن التشكيلي بالمغرب
انطلقت المناظرة بكلمات الأطراف المنظمة لهذه التظاهرة حيث ألقى وزير الثقافة والاتصال كلمة بالمناسبة أشار فيها إلى جملة من المشاريع الفنية التي تنوي وزارته تحقيقها منها تأسيس معهد للفنون الجميلة بفاس والنهوض بالبنيات الفنية في كثير من الحواضر والمدن المغربية، وأعرب عن التزام وزارته لتفعيل كثير من التوصيات التي تتغيى فيها النقابة تنمية قطاع الفن التشكيلي الوطني.كما قدم رئيس النقابة السيد المنصوري الإدريسي محمد كلمة حدد فيها حيتيات ودواعي هذه المناظرة كاشفا عن الرهانات الكبرى التي يراد تخقيقها من وراء هذا اللقاء التناظري
وفي نفس السياق قدم هشام الداودي رئيس الشركة المغربية للأعمال والتحف الفنية تصورا متسقا خول سبل النهوض بالمنجز البصري المغربي على مستوى التسويق والعرض والحكامة الاقتصادية
ثم انقسم الحضور المتناظر إلى ثلاث ورشات كبرى هي
الورشة الأولى: حقوق الفنان الحقوق الأساسية والمصاحبة
أطرها كل من أ.د. محمد الشيكر وذ. لحبيب لمسفر
الورشة الثانية: الخبرة والتسويق الفني
أطرها كل من ذ . ابراهيم الحيسن و ذ. نورالدين فاتحي
الورشة الثالثة: بيداغوجيات التكوين الفني
أطرها كل من د. عزالدين الهاشمي الإدريسي و ذ. محمد مفتاح
الورشات الثلاث انكبت على
ـ رصد مختلف الظواهر التي تعيق تطوير الفنون التشكيلية بالمغرب، سيما ما يتصل تحديدا بغياب المقاولة الفنية المتخصصة
ـ تقييم تطبيق قانون الفنان وتحديد معايبه، خصوصا فيما يتصل بغياب الحقوق الأساسية و الحقوق المصاحبة للفنان
ـ تقييم المناهج والبرامج البيداغوجية الخاصة بتربية النشء على الممارسة البصرية، واقتراح رؤية بيداغوجية تستدمج الدرس التشكيلي في جميع المسالك والمستويات التعليمية
ـ تقييم السياسات العمومية المرتبطة بقطاع الفنون التشكيلية
ـ مطارحة التجارب البصرية المثمرة، ضمن منظور تنموي جديد يتساوق وتطور المفاهيم والمقاربات الجمالية و ويتلاءم ومرجعيات الحقوق وآليات الحماية القانونية
ـ تعزيز المقاربة التشاورية بين الممارسين والمتدخلين والفاعلين البصريين، بما يساهم في النهوض بقطاع الفن التشكيلي بالمغرب
ـ بلورة المداخل الأساسية والمقتربات القمينة بتحديث الأطر المرجعية لحقل الفن التشكيلي، وبلورة ممارسة مهنه وآليات تدبير بنياته
ـ إرساء أعراف ثقافية و فنية تزاوج بين الملامح المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والكونية
ـ تبويئ الفكر والفن التشكيليين المكانة اللائقة بهما باعتبارهما قاطرة للثقافة والفن والصناعة الثقافيية
ـ استدماج ثقافة الصورة داخل النشاط الثقافي المحلي والجهوي.
ـ تتبع فعاليات السياسات العمومية في مجال التشكيل، مما يتيح إمكانية تشخيص الاختلالات التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى البنيات التحتية الفنية، أو على صعيد غياب إستراتيجية واضحة للارتقاء بهذا الجنس الإبداعي
واختتم اليوم التناظري حول الفن التشكيلي بعرض توصيات اللجان والورشات