نظرية « نكارين الخير » والمنتخب المغربي

37

لا أحد منا لم يقابل منا في حياته « نكاري الخير » وقد نكون واحدا منهم فلا شيء يلبسنا غطاء الصلاح ولكن أمثال هؤلاء يتواجدون في خانة « المنافقين » ومن يبخسون حب أو أفعال البعض ممن يكنون لهم الحب البريء.

– وفي أيام المونديال، امتلأت المقاهي والشوارع بعشاق المنتخب المغربي، وبذلت العناصر الوطنية الغالي والنفيس من أجل إسعاد هؤلاء (ونحن منهم) وهذا ما ظهر جليا في تصريحات اللاعبين والمدرب

– حين قصد الركراكي بعبارته « ديرو النية » فحديثه حينها كان موجها لأمثال « ناكري الخير » لأنه يعلم أن في نفوسهم عشقا لمنتخب كُسر وكُسر وكسر مرات ومرات فنعموا برؤيته يعاني، قبل أن يلجوا جحورهم أو يلبسوا قناع « الوطنية » مندسين خلف من بكوا حبا لمنتخب وطني عايش المر قبل أن يجود عليه القدر والتضحية والعمل الجاد بمشاركة مونديالية مشرفة.

– أولى الضربات كانت في هدف كولو مواني، لاعب المنتخب الفرنسي في شباك بونو، والذي أنهى حلم المغاربة في العودة في النتيجة، ليظهر هؤلاء كأول من غادر المقاهي بدل الوقوف خلف المنتخب إلى آخر دقيقة، متناسين أن الخصم هي فرنسا، وأن المسابقة هي المونديال الذي كنا نبكي لبلوغه.

– « ناكرو الخير » ظهروا اليوم سعداء بخسارة المنتخب المغربي، وجلبوا معهم « السمطة » ليجلدوا العناصر الوطنية بين متخاذل، وضعيف المستوى، وصاحب تمريرة ناقصة، حتى أمرابط البطل يوم أمس رأيته اليوم يتلقى أقدح العبارات، دون أن ننسى نصيب بونو الذي سمعت أحدهم يرميه بوصف: « اليوم جاي معجن »..

– جوابي لأمثال هؤلاء: ما قدمه المنتخب المغربي اليوم عادل تاريخ منتخبات « تلحسون لها » طيلة اليوم كالبرتغال، بلغنا مرتبة لم تحققها البرازيل وألمانيا، أضحينا أول منتخب غير أوروبي أو أمريكي جنوبي يصل للنصف دون أن يكون منظما للمسابقة، وكتبنا تاريخا جديدا للكرة الوطنية، العربية والأفريقية بمداد الفخر والاعتزاز.

– الإنجاز حقق اليوم، وغدا لا بد من الحفاظ عليه، والضرب بيد من حديد في كل الحوارات الثنائية أو الجماعية على « ناكري الجميل » ومبخسي أداء المنتخب المغربي، فالكرة الوطنية بلغت ذروتها، ولا بد من الحفاظ على المكاسب حتى نسعد مجددا بانتصارات قد تضعنا قريبا كأبطال لأفريقيا ولم لا مستقبلا كأسياد للعالم..